قر البرلمان الصومالي دستورًا معدلًا في 4 مارس، منهيًا بذلك فترة الحكم المؤقت البالغة 12 عامًا منذ 2012، وسط معارضة شديدة من بعض الولايات الاتحادية. ينقل الدستور الجديد النظام من برلماني إلى رئاسي، ويحدد انتخابات مباشرة للبرلمان، لكنه أثار مخاوف بشأن أزمة دستورية محتملة. وقع الرئيس حسن شيخ محمود على القانون يوم الأحد، معلنًا بدء التنفيذ الفوري.
في 4 مارس، عقد البرلمان الصومالي جلسة مشتركة لكلا المجلسين وصوت على نص دستوري معدل، معلنًا تبنيه فورًا. أعلن رئيس المجلس شيخ عدن محمد نور مدوب أن 223 من النواب صوتوا بالموافقة دون أصوات معارضة، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية. وقع الرئيس حسن شيخ محمود على القانون يوم الأحد، قائلًا إن الحكومة "ستبدأ الآن التنفيذ الفعال للدستور الجديد".
يشمل التعديلات الرئيسية انتقالًا إلى نظام رئاسي، حيث يتم تقليص صلاحيات رؤساء الولايات الإقليمية، وانتخاب أعضاء البرلمان مباشرة عبر الاقتراع العام بدلاً من الانتخاب غير المباشر عبر ممثلي العشائر. كما يزيد المدة الرئاسية والبرلمانية من أربع إلى خمس سنوات. أكد رئيس الوزراء حمزة باري على منصة إكس أن "الدولة الصومالية تقف الآن على أساس قانوني قوي ودائم بدلاً من ترتيب دستوري مؤقت".
رغم ذلك، رفضت ولايتا بونتلاند وجوبالاند الدستور الجديد، كما عارضته ائتلاف المستقبل الصومالي الذي يضم رؤساء وزراء سابقين. غيب أكثر من 60 نائبًا من بونتلاند وجوبالاند أنفسهم عن الجلسة. استقال وزيرا الدولة للبترول إسماعيل بورالي ووزير الدولة للعمل قيناشه يوسف حسين قبل التصويت، معتبرين العملية غير مكتملة بشكل صحيح.
في الأسبوع السابق، أُعيد طائرة تحمل أكثر من 30 نائبًا من بونتلاند إلى مقديشو بعد أمر بإيقافها، مما أثار اتهامات بالتدخل السياسي. قال رئيس بونتلاند سعيد عبد الله ديني إن الفعل "غير مسؤول وغير قانوني". أبرزت المعارضة أن التعديلات تمت في نهاية الولاية، مما يثير مخاوف من تمديد الصلاحيات، كما قالت النائبة ساريدو حسن جيتي: "الرئيس وعدنا بأن العمل على الدستور لن يطبق في هذه الولاية".
من جانب آخر، دافع النائب محمد إبراهيم معليمو عن التعديلات، قائلًا إن الدستور المؤقت من 2012 كان مؤقتًا ويجب استبداله، وأن "البرلمان يعمل بالأغلبية". حذر باحثون مثل أفيار إلمي من أن الخطوة قد تعقد عملية بناء الدولة، مشيرين إلى أنها تتجاهل الاستقرار السياسي الأوسع.