كشف الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة عن طلبه للميزانية للسنة المالية 2027، حيث يسعى للحصول على مبلغ قياسي قدره 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي في ظل الحروب المستمرة مع إيران والعمليات في فنزويلا. يتضمن المقترح زيادة تتراوح بين 42% إلى 44% مقارنة بالعام السابق، ويدعو إلى خفض الإنفاق غير الدفاعي بنسبة 10%. ووصف مسؤولو البيت الأبيض الخطة بأنها ضرورية لاستعادة الجاهزية العسكرية في ظل بيئة عالمية خطيرة.
يخصص طلب الميزانية المقدم من البيت الأبيض 1.1 تريليون دولار لوزارة الدفاع و350 مليار دولار للذخائر الحيوية، مع توفير أموال إضافية لزيادة الرواتب في مختلف الرتب العسكرية. سيحصل الأفراد المجندون في الرتب الدنيا على زيادة بنسبة 7%، بينما يحصل العسكريون من المستوى المتوسط (من رتبة E-6 إلى O-3) على زيادة بنسبة 6%، والضباط الكبار على 5%. وذكر المسؤولون أن هذه الزيادات تهدف إلى تحسين معدلات الاستبقاء والتوظيف، بينما تستهدف الاستثمارات بناء السفن -إضافة 18 سفينة قتالية و16 سفينة غير قتالية- ونظاماً جديداً للدفاع الصاروخي يُدعى "القبة الذهبية" (Golden Dome) للتصدي للتهديدات بعيدة المدى والفرط صوتية من الصين وروسيا وكوريا الشمالية. كما تركز الخطة على تخزين 60 معدناً حرجاً، بما في ذلك 15 عنصراً من العناصر الأرضية النادرة الحيوية للدفاع ورقائق الذكاء الاصطناعي. وأشار وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى أن جهوداً مثل التعريفات الجمركية وبرنامج الإقامة بـ "البطاقة الذهبية" بقيمة مليون دولار لم تنجح في موازنة العجز الفيدرالي البالغ 2 تريليون دولار، والذي يقترب الآن من 39 تريليون دولار من الديون. وقد أكد الرئيس ترامب على الأولويات العسكرية خلال خطاب ألقاه يوم الأربعاء أمام زعماء دينيين، قائلاً: "نحن نخوض حروباً. ليس من الممكن بالنسبة لنا الاهتمام برعاية الأطفال، وخدمات ميديكيد، وميديكير - كل هذه الأمور الفردية. يمكنهم القيام بذلك على مستوى الولاية، ولا يمكن القيام بذلك على المستوى الفيدرالي". وتقترح الميزانية خفض الإنفاق المحلي بمقدار 73 مليار دولار، مستهدفة ما تسميه "برامج واعية ومُسيسة ومهدرة" في مجالات المناخ والإسكان والرعاية الصحية وغيرها، بما في ذلك إلغاء مخصصات من صناديق البنية التحتية التي أُقرت في عهد بايدن. وقد صرح السيناتور رون جونسون (جمهوري من ولاية ويسكونسن) لشبكة "ذا ديلي واير" بأن تمرير الميزانية قبل أكتوبر 1 يواجه عقبات، حيث يعارضها الديمقراطيون، مما قد يتطلب من الجمهوريين إنهاء التعطيل البرلماني (فليبيستر) أو استخدام إجراءات المصالحة، وهو أمر معقد بسبب "قاعدة بيرد" (Byrd Rule) في ظل امتلاكهم 53 مقعداً في مجلس الشيوخ. وأشاد مؤيدون مثل رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر (جمهوري من ميسيسيبي) ونظيره في مجلس النواب مايك روجرز (جمهوري من ألاباما) بهذا التمويل في ظل التهديدات التي تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، بينما وصفه النائب الديمقراطي في لجنة الميزانية بمجلس النواب بريندان بويل بأنه سياسة "أمريكا في المرتبة الأخيرة". واعتبرته السيناتورة الديمقراطية باتي موراي "إفلاساً أخلاقياً".