في عام 18 هجريًا أو 639 م، واجهت شبه الجزيرة العربية وباءً ومجاعة شديدة. شعر الخليفة عمر بن الخطاب مباشرة بمعاناة شعبه، مبسطًا وجباته الخاصة. في إحدى الليالي، اكتشف امرأة تغلي حجارة لتهدئة أطفالها الجائعين.
خلال قيادة الخليفة عمر بن الخطاب، واجهت شبه الجزيرة العربية أزمتين كبيرتين: الطاعون المعروف باسم الثعون ومجاعة شديدة تُدعى عَامُرُ رَمَاضَة. وفقًا لابن كثير، ضربت هذه المجاعة الحجاز لمدة تسعة أشهر، مما تسبب في وفاة الكثيرين جوعًا. كان المطر نادرًا، مما جعل التربة سوداء كالحصى، ورياح تحمل الغبار كحجارة صغيرة طائرة.
ظل عمر حساسًا لمعاناة شعبه. بسط وجباته إلى مجرد خبز مبلل بالخل والزيت، مما جعل جسده نحيفًا وبشرته داكنة، مما أثار قلق الكثيرين بشأن صحته (ابن كثير، البداية والنهاية، المجلد العاشر، الصفحات 68-69).
كل ليلة بعد قيادة صلاة العشاء، استمر عمر في الصلاة حتى وقت متأخر وجال في المدينة. سجل ابن سعد في الطبقات الكبرى دعاء عمر: «اللهم لا تجعل حكمي هلاك أمة محمد» (المجلد الثالث، الصفحة 312). رأى وجوه الناس كئيبة والبيوت فارغة بدون الأنشطة المعتادة (ابن كثير، البداية والنهاية، المجلد العاشر، الصفحة 69).
في إحدى الليالي، سمع عمر أصوات بكاء أطفال من كوخ مضاء. اقترب من امرأة 'تطبخ'. شرحت: «جئنا من بعيد. أنا وأطفالي جائعون. ليس لدي شيء ولا أستطيع فعل شيء». سُئلت عن محتويات القدر، أجابت: «إنها مجرد ماء مغلي. حتى يعتقد الأطفال أنني أطبخ طعامًا. بهذه الطريقة، سيهدأون». تقول بعض الروايات إنها غلت حجارة حتى ينتظر الأطفال ويناموا. لعنت المرأة عمر أيضًا، مشعرة بأنه أهمل الشعب.