يتحمل عمال الملاعب في كأس العالم درجات حرارة شديدة دون الحصول على فترات الراحة والموارد المتاحة للاعبين. وتتركز المخاوف في مدن مثل أتلانتا، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 93 درجة فهرنهايت خلال مباراة حديثة. وقد حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خطوات للحد من هذه المخاطر، لكن المدافعين عن حقوق العمال يقولون إن هناك حاجة إلى المزيد.
أثرت الحرارة الشديدة على العديد من المدن المضيفة لكأس العالم في ظل قبة حرارية حديثة غطت شرق أمريكا الشمالية. ويفتقر العمال الذين يعملون في بيع المأكولات والمشروبات، وتنظيف الملاعب، وتولي مهام الأمن أو مواقف السيارات، إلى سبل الوصول إلى الظل والمياه وفترات الراحة التي يحصل عليها اللاعبون. وأفادت لوسيا جامبينو من منظمة 'سور ليجال كولابوراتيف' في أتلانتا بأنها رأت عمالاً متأثرين بوضوح بالحرارة خلال مباراة الأرجنتين ومصر يوم الثلاثاء. وأشارت إلى المفارقة في أن الفيفا يوفر حماية للرياضيين ولكن ليس للعمال بالمستوى نفسه. وقامت مجموعة جامبينو بتوزيع إمدادات تشمل مناشف التبريد على المحتاجين. ووصف الفيفا نموذجاً متدرجاً لتخفيف حدة الحرارة يتضمن زيادة قدرات التبريد، وتوزيع المياه، وتكييف دورات العمل والراحة عند ارتفاع درجات الحرارة. كما تحتفظ المنظمة بفريق عمل متخصص في التخفيف من الأمراض المرتبطة بالحرارة. وذكرت مجموعة تدير ملعباً في أتلانتا أن الملعب المغلق قلل من تأثيرات الحرارة مقارنة بمواقع أخرى. ووفقاً للباحثين، فإن انتشار البطولة عبر ثلاث دول واختلاف اللوائح بين الولايات يعقد وضع سياسات موحدة. ومن المقرر أن تستضيف أتلانتا إحدى مباريات نصف النهائي في 15 يوليو، مع توقعات بأن تصل درجات الحرارة العظمى إلى أواخر الثمانينيات. ودعا المدافعون الفيفا إلى فرض حماية أقوى للعمال في اتفاقيات الاستضافة.