بينما تعتبر إدارة ترامب اتخاذ إجراءات ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يستعيد تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي البالغ من العمر 50 عامًا حول تورط CIA في اغتيالات أجنبية أهميته. لجنة تشيرش، التي أُنشئت في 1975، كشفت عن مؤامرات سرية وأدت إلى إصلاحات دائمة. نتائجها تبرز المناقشات المستمرة حول الإشراف على الاستخبارات الأمريكية.
لجنة تشيرش، التي سُميت نسبة إلى رئيسها، السيناتور فرانك تشيرش من ولاية أيداهو، ديمقراطي، كانت جهدًا ثنائي الحزب أُطلق في 1975 بعد تقارير نيويورك تايمز عن محاولات اغتيال من CIA في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تحت رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين. قال بيتر كورنبلو من أرشيف الأمن القومي إن CIA منذ إنشائها في 1947 حتى 1975 عملت بإشراف ضئيل، ونفذت أعمالًا غير معروفة للجمهور الأمريكي.
راجعت اللجنة خمس حالات تورط CIA في مؤامرات، ثلاث منها تستهدف قادة يساريين في أمريكا اللاتينية: كوبا وتشيلي وجمهورية الدومينيكان. عند إصدار التقرير، قال السيناتور تشيرش: «نعتبر مؤامرات الاغتيال انحرافات. يجب على الولايات المتحدة ألا تتبنى تكتيكات العدو. في كل مرة نستخدم فيها وسائل خاطئة، تقل قوتنا الداخلية، القوة التي تجعلنا أحرارًا». وصف تشيرش CIA لاحقًا بأنها «فيل جامح» خارج السيطرة.
أدت هذه الكشوفات إلى إصلاحات كبيرة، بما في ذلك أمر تنفيذي من الرئيس جيرالد فورد يحظر اغتيال قادة أجانب، وهي سياسة ما زالت قائمة اليوم، على الرغم من ظهور منطقة رمادية بعد هجمات 11 سبتمبر، تسمح باستهداف أفراد في نزاعات نشطة مثل أسامة بن لادن. كما دفع التقرير إلى تشكيل لجان دائمة للاستخبارات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب لمراقبة وكالات الاستخبارات.
اليوم، وسط الاشتباكات الأمريكية مع فنزويلا، يشكو أعضاء الكونغرس من تقارير محدودة حول غارات جوية ضد مهربي مخدرات مزعومين في الكاريبي وإجراءات عسكرية محتملة. للولايات المتحدة تاريخ من التدخلات في أمريكا اللاتينية، مثل غزو بنما عام 1989 للقبض على الرئيس مانويل نورييغا، حيث استخدمت القوات مكبرات صوت تبث أغاني مثل «Give It Up» لـ KC and the Sunshine Band. اعترف الرئيس ترامب بأنشطة غير محددة لـ CIA في فنزويلا، مرددًا مخاوف الماضي حول العمليات السرية.