شهد البر الإثيوبي انخفاضاً حاداً مقابل الدولار الأمريكي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود. وهذا يهدد المكاسب المحققة من مستهدف إنتاج 7 ملايين طن متري من القمح في موسم 2026/27. فقدت العملة قيمتها من 75 براً إلى 155 براً للدولار الواحد منذ يوليو 2024، وهو ما يمثل خسارة بنسبة 107 في المائة بحلول فبراير 2026.
فقد البر الإثيوبي حوالي 107 في المائة من قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ تطبيق نظام سعر صرف قائم على السوق في يوليو 2024، حيث انخفض من 75 براً إلى 155 براً للدولار بحلول فبراير 2026. وقد ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 60 في المائة وتكاليف الوقود بنسبة 56 في المائة، مما شكل ضغوطاً على صغار المزارعين وشركات النقل قبل الوصول إلى مستهدف حصاد 7 ملايين طن متري من القمح لموسم 2026/27.
ويشير تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن انخفاض قيمة العملة يؤثر على كل مرحلة من مراحل إنتاج القمح، بدءاً من تجهيز الحقول وصولاً إلى النقل والطحن. وقد أصبح شراء الأسمدة، التي تعد حيوية لنموذج الزراعة العنقودية، أكثر صعوبة. كما أدت زيادات أسعار الوقود إلى ارتفاع تكاليف تشغيل الجرارات ورسوم نقل الحبوب من المناطق الريفية إلى الأسواق الحضرية.
وارتفعت أسعار تجزئة القمح بنسبة 28 في المائة خلال عام واحد، من 6,450 براً إلى 8,250 براً لكل 100 كيلوغرام. وهذا يتناقض مع تسجيل إنتاج قياسي وتزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الغذاء. وتقوم الأسر بخلط حبوب التيف باهظة الثمن بحبوب أخرى أو التحول إلى بدائل أرخص تعتمد على القمح مثل الخبز والمعكرونة.
ولتلبية الطلب، تخطط إثيوبيا لاستيراد 1.4 مليون طن متري من القمح من روسيا وأوكرانيا ورومانيا في العام المقبل، بتكلفة أقل بنحو 45 دولاراً للطن مقارنة بالقمح المحلي. وتعمل مطاحن الدقيق المحلية بنصف طاقتها الإنتاجية بسبب نقص العملة الأجنبية والضرائب المرتفعة.