خلال رمضان 2026، واصل عشاق السيارات في قطر تقليدهم بقوافل السيارات الكلاسيكية قبل الإفطار على طول بوليفارد لوسيل وكتارا، على الرغم من انخفاض الحضور بسبب الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة. تجمع السائقون والمتفرجون للاحتفاء بالتراث السياراتي قبل الغروب، ممزجين الحنين بروح المجتمع. يبرز الحدث تقليداً عريقاً يربط الأجيال رغم الضغوط الخارجية.
قافلة السيارات الكلاسيكية قبل الإفطار، وهي طقس رمضاني عزيز على القلب في قطر، جرت في 7 مارس 2026 مع اقتراب الشمس من الأفق. بدأت حوالي الساعة 3:30 مساءً، حيث تجمع السائقون في نقاط على بوليفارد لوسيل ومنطقة مؤسسة القرية الثقافية في كتارا، يلمعون سيارات مثل السيدان الأمريكية والكوبيه الأوروبية والنماذج اليابانية. بقيت المحركات تعمل على دورها حتى انطلق الموكب قبل أذان المغرب مباشرة، مع لمعان تفاصيل الكروم في الضوء الخافت الغارب. هذا التقليد الذي مورس لعقود، كان يتركز أصلاً على كورنيش الدوحة لكنه انتقل إلى طرق أوسع وأجمل مناظر مثل بوليفارد لوسيل وكتارا. لاحظ المنظمون آلاف السيارات في الأيام الأولى من رمضان، انخفض العدد إلى مئات قليلة مؤخراً. أرجع المشاركون الجو الهادئ إلى التوترات الإقليمية جراء الضربات الصاروخية الإيرانية على مواقع قطرية بعيدة في وقت سابق من الشهر، مما دفع البعض إلى البقاء في المنازل. السائق القطري محمد آل محمدي، في Chevrolet Caprice 1974 المرممة، شارك ذكريات طفولته في مشاهدة القوافل مع والده. «كل رمضان في صغري، كان والدي يأخذنا بالسيارة إلى الكورنيش لمشاهدة السيارات الكلاسيكية»، قال لـQatar Tribune. وصف القيادة بأنها تثير رحلات العائلة والترقب للإفطار، معترفاً بانخفاض الحضور هذا الأسبوع. في كتارا، وصل عبد الله آل مري بـCadillac DeVille 1969، مؤكداً على الصبر اللازم للترميم. «السيارات الكلاسيكية تتطلب الصبر»، قال. «لا يمكن التسرع في عملية الترميم». رأى في القافلة تجمعاً سلمياً لتبادل المعرفة، مشيراً إلى حشود أقل بعد الحادث الصاروخي لكن روابط مجتمعية قوية. انضم المغتربون أيضاً، بما في ذلك الأردني أحمد حداد بـMercedes-Benz 300E 1985، الذي أثنى على جاذبية السيارات العالمية في تعزيز التفاعلات. المقيم التونسي كريم بن يوسف، قائد BMW 2002 1972، أبرز الطبيعة العضوية المنسقة للأحداث عبر المجموعات الإلكترونية. لاحظ كلاهما شوارع أهدأ لكنهما أكدا صمود التقليد. اصطفت العائلات على الطرق، وطرح الأطفال للصور، وتابع المتفرجون من المقاعد، مما يؤكد دور القافلة كجسر اجتماعي يربط الأجيال والجنسيات في بيئة قطر الثقافية المتعددة.