يحدد الإمام النووي في كتاب رياض الصالحين ثلاث شروط للتوبة إلى الله سبحانه وتعالى من الذنوب التي لا تشمل حقوق الآخرين. التوبة واجبة من جميع أنواع الذنوب. إذا كان الذنب يتعلق بحقوق الآخرين، فإن الشروط تزداد إلى أربعة.
REPUBLIKA.CO.ID، جاكرتا -- يوضح الإمام النووي في كتاب رياض الصالحين أن التوبة واجبة من جميع أنواع الذنوب. أما بالنسبة للذنوب بين العبد وربه تعالى دون علاقة بحقوق الآخرين، فيشترط ثلاث شروط للتوبة.
أولاً، الإقلاع الفوري عن جميع الذنوب المرتكبة منذ لحظة نشوء الرغبة في التوبة. ثانيًا، الشعور بالندم على ارتكاب الذنب. ثالثًا، النية بعدم تكرار الفعل الذنبي إلى الأبد. إذا لم تتحقق هذه الشروط الثلاثة كلها، فإن التوبة باطلة.
أما إذا كان الذنب يتعلق بحقوق الآخرين، فإن شروط التوبة تصبح أربعة، مع إضافة الالتزام بإسقاط العبء عن تلك الحقوق. إذا كان العبء مالًا أو شيئًا مشابهًا، فيجب إعادته إلى صاحبه الشرعي. وإذا كان اتهامًا بالزنا أو شيئًا مشابهًا، يجب سحب الاتهام أو طلب العفو من المتهم. وإذا كان الذنب تشهيرًا بآخر، يجب طلب العفو من الشخص المشوه سمعته.
يذكر الإمام النووي أن وجوب التوبة مدعوم بأدلة من القرآن، والسنة النبوية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة. ومن الآيات القرآنية المذكورة: "وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ أَجَلُهُمْ" (سورة النساء: 31)؛ "وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ" (سورة هود: 3)؛ و"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا" (سورة التحريم: 8).