وصلت خزانات المياه الرئيسية في مدينة كوربوس كريستي إلى 8.4 بالمئة فقط من سعتها، مما دفع مسؤولي المدينة للتحذير من احتمال إعلان حالة طوارئ مائية في أقرب وقت بحلول شهر مايو. وتعود جذور هذه الأزمة إلى جفاف مستمر منذ خمس سنوات، وفشل مشروع لتحلية المياه، والاستهلاك الصناعي المرتفع للمياه. وبدون إجراء تخفيضات، قد تنفد الإمدادات لأكثر من 500 ألف نسمة بحلول أوائل العام المقبل.
تقف مدينة كوربوس كريستي في ولاية تكساس على أعتاب أزمة مياه بعد أن أدى جفاف استمر خمس سنوات إلى انخفاض مستوى خزانَي المياه الرئيسيين، "تشوك كانيون" و"بحيرة كوربوس كريستي"، إلى 8.4 بالمئة من سعتهما، بينما يبلغ مستوى خزان احتياطي يقع على بعد 100 ميل 55 بالمئة. وأعلن مدير المدينة، بيتر زانوني، الأسبوع الماضي أن المنطقة قد تعلن حالة طوارئ مائية بحلول مايو إذا لم يتم خفض الاستهلاك بشكل كبير. وستتطلب حالة الطوارئ من المستوى الأول خفضاً بنسبة 25 بالمئة، رغم أن خطط التنفيذ لا تزال غير واضحة. وعبر تياغو كامبوس، مالك مغسلة السيارات "مستر فانسي بانتس كار ووش"، عن ندمه على شرائها قبل ثلاث سنوات قائلاً: "لقد اشتريت [المغسلة] دون أن أفهم حقاً ما كنت مقبلاً عليه". ولم تواجه المنشآت البتروكيماوية، التي تستهلك ما بين 50 إلى 60 بالمئة من مياه المدينة، أي قيود رغم تدابير الجفاف المفروضة على السكان مثل حظر ري العشب. وقد استخدم أحد مصانع البلاستيك التابع لشركتي إكسون موبيل والسعودية ما يقرب من 5 مليارات جالون في عام 2024. وكانت خطط إنشاء محطة لتحلية مياه خليج المكسيك قد انهارت في سبتمبر، مع ارتفاع التكاليف من 160 مليون دولار في عام 2019 إلى 1.2 مليار دولار بسبب التضخم والتعريفات الجمركية ومشاكل الإمداد وتوسع نطاق المشروع. وأضافت المخاوف البيئية، بما في ذلك الأضرار التي قد تلحق بنظم الخليج البيئية جراء تصريف المياه المالحة، عقبات إضافية كما أشارت دراسة لجامعة تكساس إيه آند إم في كوربوس كريستي. وفي فبراير، صوت المسؤولون على إحياء المشروع مع مقاول جديد، لكن عالم الهيدرولوجيا روبرت ميس من مركز ميدوز للمياه والبيئة في جامعة ولاية تكساس يشكك في إمكانية تشغيله قبل عام 2028. كما يجري تطوير حقل آبار طوارئ لضخ المياه الجوفية إلى نهر نويسيس. وقد أعرب سكان مثل منى ليتل من حي هيلكريست عن إحباطهم، قائلين لصحيفة "تكساس تريبيون": "على المدينة أن تقول للصناعة: نحن بحاجة لتوفير المياه لشعبنا". ويحذر قادة الصناعة من أن القيود قد ترفع أسعار الوقود في ظل الحرب مع إيران. واقترح ميس أن عمليات الإغلاق الجزئي قد توفر المياه للاحتياجات البشرية، مما قد يجنب المنطقة عمليات الإجلاء.