يعكف خبراء سياسيون ديمقراطيون على إعداد «مشروع 2029»، وهو مجموعة من المقترحات السياسية الجاهزة للتنفيذ بهدف تزويد أي رئيس ديمقراطي مستقبلي بأجندة عمل، تتضمن خطوات للحد من مصادر الإزعاج اليومية للمستهلكين مثل الرسوم الإضافية غير المبررة، والمكالمات المزعجة، وصعوبة إلغاء الاشتراكات.
تعمل مجموعة من خبراء السياسات الديمقراطيين على تطوير «مشروع 2029»، وهو مخطط إداري يهدف إلى تزويد أي رئيس ديمقراطي مستقبلي بمجموعة من الأفكار السياسية «الجاهزة للتطبيق»، بما في ذلك جهود لمكافحة ما يطلق عليه مؤيدو المشروع «اقتصاد الإزعاج».
صرح تشاد مايسل، المدير التنفيذي للمشروع والمساعد السابق لمجلس السياسة الداخلية في البيت الأبيض خلال إدارة بايدن، بأن الهدف من هذا الجهد هو ضمان امتلاك الإدارة المستقبلية لـ «مكتبة كاملة من الأفكار الجريئة والتحويلية» التي يمكن تفعيلها بسرعة. ويعمل مايسل مع الخبير الاقتصادي في جامعة ستانفورد، نيل ماهوني، مدير معهد أبحاث السياسة الاقتصادية بالجامعة، على مقترحات تركز على مضايقات المستهلكين التي تهدر الوقت والمال.
ويقدر مايسل وماهوني أن هذه المضايقات تكلف الأسر الأمريكية ما لا يقل عن 165 مليار دولار سنوياً في صورة وقت مهدر وأموال ضائعة، وهو رقم حدداه في موجز سياسي نشره مركز الأبحاث التقدمي "Groundwork Collaborative".
تستند هذه المقترحات إلى مبادرة إدارة بايدن لعام 2024 بعنوان "الوقت هو المال"، وهي حزمة من القواعد والإجراءات التنظيمية المخطط لها والتي تهدف إلى تقليل المتاعب التي يواجهها المستهلكون. وفي أجندتهما الخاصة باقتصاد الإزعاج، يقترح مايسل وماهوني ما يلي:
- إنشاء نظام موحد لتسهيل تقديم مطالبات التأمين عبر الإنترنت للمواطنين.
- تقييد استخدام "الموافقة المسبقة" في الرعاية الصحية، والتي تتطلب الحصول على موافقة شركة التأمين قبل إجراء فحوصات أو صرف وصفات طبية أو إجراء عمليات معينة.
- اعتماد قواعد "النقر للإلغاء" بحيث يصبح إلغاء الاشتراكات سهلاً بقدر سهولة الاشتراك فيها.
- توسيع الجهود لمكافحة الرسوم غير المبررة وغيرها من الإضافات الخفية.
ويرى مايسل وماهوني أن السوق غالباً ما يفشل في حل هذه المشكلات بسبب محدودية المنافسة، وفجوات المعلومات، وسلوك المستهلك الذي يمكن توقعه واستغلاله من قبل الشركات.
كما يشيران إلى مقاومة قطاع الأعمال لجهود حماية المستهلك السابقة. وفي موجزهما السياسي، ذكرا أن قطاع الطيران أنفق مبالغ طائلة لمعارضة قاعدة مقترحة كانت ستلزم الشركات برد الأموال نقداً في حالات التأخير الكبيرة، وأن إدارة ترامب ألغت تلك القاعدة في أواخر عام 2025. كما أشارا إلى أن مجموعات قطاع الاتصالات رفعت دعاوى قضائية لعرقلة قاعدة "النقر للإلغاء" التي اقترحتها لجنة التجارة الفيدرالية.
لا يزال مشروع 2029 في مراحله الأولى، ويخطط لإصدار مقترحات إضافية بشكل دوري على مدار العام المقبل تقريباً.