على الرغم من التراجع الحاد في حركة السياحة بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لا يزال سكان دبي يحافظون على طلب قوي على السلع الفاخرة. وقد شهد متجر شانيل في دبي مول طوابير طويلة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي لإطلاق تشكيلة ماثيو بلازي الجديدة، حيث نفدت المنتجات بسرعة. ويشير الخبراء إلى أن القاعدة الاستهلاكية للمدينة تتسم بالمرونة بفضل وجود أعداد كبيرة من الأثرياء.
في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، اصطفت طوابير طويلة خارج متجر شانيل في دبي مول بانتظار تشكيلة ماثيو بلازي الجديدة. وقد انتظرت ريما أمير، وهي مصممة أزياء ومقيمة في دبي، لأكثر من ساعة ونصف في صباح يوم أحد، لتجد أن القطع الجاهزة التي كانت ترغب بها قد نفدت. كما شهد قسم الحقائب نفاداً في المخزون، مما يشير إلى شهية محلية قوية رغم الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي أدى إلى استهداف إيران لدولة الإمارات وتوقف حركة السياح. وتظل دبي معروفة باستقرارها وتركيزها العالي من الأثرياء من مواطني الإمارات، والعرب، وجنوب آسيا، والأوروبيين، والأمريكيين الشماليين. وقد بقيت المتاجر مفتوحة، مدعومة بالسكان الذين يواصلون الإنفاق. وأشار محلل مطلع على البيانات إلى أن حركة الإقبال في دبي مول ومول الإمارات قد انخفضت بنحو 50% بسبب غياب السياح، إلا أن المشترين الطموحين يتسوقون بشكل أكثر تعمداً، مع إعطاء الأولوية لقطع الاستثمار مثل حقائب هيرميس وشانيل، ومجوهرات كارتييه وتيفاني وبولغاري. ولا يزال العملاء من فئة الأثرياء للغاية غير متأثرين، حيث يقوم البعض بتحويل مسارات طائراتهم الخاصة عبر عمان لحضور أسبوع الموضة في باريس. وقد سارت طلبات عيد الفطر بشكل طبيعي عند بدء العطلة في 19 مارس. وأكدت منسقة الأزياء اللبنانية المقيمة في دبي، لاما جمال، على الدور الثقافي للأزياء قائلة: "تحب النساء هنا التأنق، وهذا جزء من هويتنا. فالعديد من النساء في دبي يأتين من أماكن مثل لبنان أو سوريا أو إيران، حيث عشن فترات من عدم اليقين، لذا يدركن أهمية الطقوس". ولاحظ المتسوق الشخصي فاسيلي بوجيلوف قائلاً: "في أوقات عدم اليقين، لا تختفي الموضة، بل تصبح في الواقع أكثر تعمداً". كما أشارت المصممة الإماراتية شريفة الهاشمي إلى أن مراكز التسوق بدأت تستعيد حيويتها مرة أخرى مع نشاط التسوق المحلي. وقد تحول السكان إلى السياحة الداخلية، مع تقديم فنادق مثل بانيان تري لخصومات. وأشار مصممون مثل فايزة بوقسة إلى أن المناسبات تحرك التسوق، وهي متوقفة الآن، لكنهم دعوا إلى مراعاة تنوع الاستجابات. ويقترح الخبراء أن تركز العلامات التجارية الفاخرة على السكان المحليين من خلال الفعاليات المجتمعية والتعاون مع المصممين الإقليميين.