عقد وزير الصناعة المصري خالد هاشم أول اجتماع موسع مع مجلس إدارة الاتحاد المصري للصناعات برئاسة محمد السويدي، بحضور رؤساء الغرف الصناعية، لتعزيز التعاون مع الشركات المصنعة ومعالجة التحديات الإنتاجية. شدد الوزير على تبني نهج منظم يشمل اجتماعات منتظمة وزيارات ميدانية للمصانع. أعلن أيضًا عن آليات تمويل مستدامة ومفهوم 'قرى إنتاجية' لدعم النمو الاقتصادي.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الصناعي، عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعه الأول الموسع مع مجلس إدارة الاتحاد المصري للصناعات (FEI) برئاسة محمد السويدي، يوم 3 مارس 2026. حضر الاجتماع نهى يوسف، رئيسة هيئة التنمية الصناعية، ورؤساء الغرف الصناعية، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من وزارة الصناعة.
أكد هاشم أن المرحلة القادمة ستعتمد نهجًا منظمًا يتضمن اجتماعات تنسيق منتظمة مع الاتحاد، وجلسات مخصصة مع كل غرفة صناعية. وأضاف أن التواصل سيتجاوز المناقشات الرسمية ليشمل زيارات ميدانية إلى المصانع في المناطق الصناعية المختلفة، لتقييم التحديات مباشرة وسماع آراء الشركات المصنعة. الهدف، كما شدد، هو اتخاذ قرارات سريعة وعملية تلبي احتياجات القطاع وتحفز الاستثمار.
كشف الوزير أن الوزارة تراجع استراتيجيتها للتنمية الصناعية حاليًا، مع اعتبار الاتحاد شريكًا رئيسيًا. سيتم عرض الاستراتيجية المحدثة على أعضاء الاتحاد للحصول على تعليقاتهم، لضمان توافقها مع تطلعات الشركات ومتطلبات السوق المتغيرة. شدد هاشم على أهمية توحيد الأدوار بين الوزارة والاتحاد لتحقيق نهضة صناعية في مصر، مع التزام بدعم المصنعين المحليين وتعزيز تنافسية المنتجات الداخلية، وتكثيف التنسيق لتقييم تأثير التطورات العالمية وتخفيف المخاطر.
في مجال التمويل، أعلن هاشم عن خطط لإنشاء صناديق استثمارية صناعية متخصصة لتوفير آليات تمويل مستدامة للمشاريع الصناعية، بهدف تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الواعدة، وزيادة القدرة الإنتاجية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام. كما تضمنت الاستراتيجية القادمة مفهوم 'القرى الإنتاجية'، الذي يستفيد من المزايا النسبية لكل محافظة لخلق فرص عمل محلية وكبح الهجرة غير المنتظمة إلى العاصمة.
من جانبه، أعرب السويدي عن استعداد الاتحاد للتعاون في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الوطنية. وأشار إلى أن الاتحاد، الذي يضم 21 غرفة صناعية، يواصل معالجة تحديات القطاع ودعم مصالح الشركات وتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
غطت المناقشات مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تحديات المناطق الصناعية، تطبيق بعض أحكام قانون العمل، التعليم الفني وتوافر العمالة الماهرة، ضمانات المخاطر التصديرية للأسواق الأفريقية، العوائق أمام تبني التقنيات الحديثة، اعتماد المختبرات لاختبار الأغذية دوليًا، واستبعاد بعض القطاعات من مبادرات التمويل الحكومية. كما ناقش المشاركون تنظيم المصانع العاملة في المناطق السكنية، ودعم الصناعات الحرفية والتراثية.
اختتم الاجتماع باتفاق على دراسة إطلاق منصة رقمية مشتركة بين وزارة الصناعة والاتحاد لتبادل البيانات، تسهيل التواصل، وتحسين كفاءة الخدمات الصناعية.