التقى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بوزير الصناعة خالد هاشم في العاصمة الإدارية الجديدة لمراجعة رؤية الوزارة وخطة عملها للمرحلة المقبلة. أكد مدبولي أن القطاع الصناعي من أولويات الحكومة، مشيرا إلى الزخم الذي أحدثته الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة. قدم هاشم خارطة طريق تركز على زيادة الصادرات غير النفطية من خلال عدة أعمدة استراتيجية.
في اجتماع عقد في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، شدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على أن القطاع الصناعي يحتل مكانة رئيسية في أجندة الحكومة خلال هذه المرحلة. أرجع التحسن في مؤشرات الأداء الصناعي المصري خلال الأشهر الأخيرة إلى الدعم الحكومي غير المسبوق، مشددا على التزام الدولة بإدخال إجراءات تسهيلية إضافية تهدف إلى توطين الإنتاج الصناعي وتعميقه، وتعزيز الصادرات، وتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية أوسع، وخفض فاتورة الاستيراد.
أبرز مدبولي الجهود المستمرة لجذب استثمارات داخلية وأجنبية إضافية في القطاعات الصناعية الرئيسية، وتوسيع الشراكات مع شركات دولية كبرى في مجالات متخصصة. كما أكد أهمية تحديد فرص تصدير واعدة، واختيار مواقع مشاريع مثالية عبر المحافظات والمناطق الصناعية، ومواءمة الاتجاهات الصناعية العالمية، وتوسيع الصناعات الخضراء، واستثمار في تدريب القوى العاملة لتعزيز القدرة التنافسية وتوليد إيرادات بالعملة الأجنبية. وأضاف أنه سيستمر في عقد اجتماعات دورية مع ممثلي غرف الصناعة ومجالس التصدير لمراجعة اقتراحاتهم ومناقشة آليات تطوير القطاع.
قدم وزير الصناعة خالد هاشم خارطة الطريق للوزارة في الفترة المقبلة، التي تركز على زيادة الصادرات غير النفطية. تضمنت الأعمدة الاستراتيجية تطوير رأس المال البشري من خلال توسيع برامج التدريب المهني المنظم لإنتاج عمالة ماهرة تلبي الفجوات في سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية المستهدفة. كما شملت تطوير المنتجات بتوسيع إنتاج سلع تنافسية بناءً على منهجيات علمية وتكنولوجية، مع تعزيز الصناعات الداعمة والوسيطة، وتحسين كفاءة الهيئات التنظيمية لضمان جودة المنتجات، وتوسيع سلاسل التوريد الخضراء لتحسين القدرة التنافسية العالمية للمنتجات المصرية.
فيما يتعلق بالعمليات والإجراءات، أعلن هاشم عن إعداد خريطة صناعية متكاملة تفصل فرص الاستثمار المتاحة ومجالاتها، بالإضافة إلى تقديم حوافز إضافية، وتحديث النظام الصناعي، وإزالة العوائق أمام المستثمرين. كما أفاد بإنشاء قاعدة بيانات شاملة تغطي القدرات الإنتاجية واحتياجات السوق، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية، وتوسيع أتمتة التراخيص وتخصيص الأراضي وخدمات المستثمرين، إلى جانب تفعيل أنظمة مراقبة الأداء في الجهات التابعة. وكشف عن خطة لإنشاء وتطوير خمس صناعات أولوية، مدعومة كل منها بخمس صناعات داعمة مكملة، مختارة بناءً على الطلب المحلي والإمكانيات التصديرية والميزة التنافسية. سيتم تنفيذ الاستراتيجية من خلال شراكات مع شركات عالمية وإقليمية ومحلية رائدة، مع مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والفنية واللوجستية ضمن الخريطة الصناعية الوطنية.