حررت الشرطة في هاغنباخ هذا الأسبوع صبياً في التاسعة من عمره يعاني من سوء التغذية من شاحنة والده، حيث كان محتجزاً منذ أواخر عام 2024 وسط توترات مع شريكة والده. نُقل الطفل إلى المستشفى بعد أن أبلغ أحد الجيران عن سماع صراخ، حيث كان يعيش وسط القذارة وغير قادر على المشي. ويواجه الأب البالغ من العمر 43 عاماً تهماً بالاختطاف، بينما أُطلق سراح شريكته تحت المراقبة القضائية.
اقتحم عناصر الدرك في قرية هاغنباخ، وهي بلدية في منطقة الراين الأعلى تضم حوالي 800 نسمة وتقع بالقرب من الحدود السويسرية والألمانية، شاحنة كانت متوقفة في فناء خاص داخل مزرعة قديمة يوم الاثنين، وذلك بعد أن أبلغ أحد السكان عن سماع صرخات طفل من الداخل، رغم أن بعض الجيران كانوا قد تجاهلوا في السابق أصواتاً مماثلة ظناً منهم أنها صادرة عن قطة. وداخل الشاحنة، عثروا على الصبي عارياً ومتكوراً على نفسه تحت بطانية وسط أكوام من القمامة والفضلات. وذكر المدعي العام في مولوز، نيكولا هيتز، في بيان صدر يوم السبت، أن الصبي البالغ من العمر 9 سنوات كان شاحب اللون ويعاني من سوء تغذية حاد نتيجة حبسه لفترة طويلة في وضعية الجلوس، لدرجة أنه لم يعد قادراً على المشي ولم يستحم منذ أواخر عام 2024. الصبي، الذي كان يحصل على درجات جيدة في الصف الأول الابتدائي في مولوز حتى العام الدراسي 2023-2024، يتلقى الآن الرعاية في مستشفى بمدينة مولوز وهو في حالة آمنة، وقد روى تفاصيل محنته التي بدأت عندما كان في السابعة من عمره في نوفمبر 2024. وأوضح أن شريكة والده البالغة من العمر 37 عاماً، والتي كانت تعيش معهم ولم ترغب في وجوده بالشقة، ضغطت باتجاه إيداعه في مؤسسة نفسية رغم عدم وجود مشاكل سابقة لديه. كما اعترف والده، وهو كهربائي يبلغ من العمر 43 عاماً، بحبسه في الشاحنة لـ "حمايته" منها، حيث قام بتركيب كاميرا ومنحه هاتفاً للخروج في جولات محدودة حتى مايو 2025. وكان الطفل يُطعم مرتين يومياً بالماء، بينما كان يقضي حاجته في زجاجات وأكياس قمامة. كانت العائلة تعيش معاً منذ أوائل عام 2024 مع شقيقة الصبي البالغة من العمر 12 عاماً وابنة شريكة الأب البالغة من العمر 10 أعوام. ولا يزال الأب رهن الاحتجاز بتهم أولية تشمل الاختطاف والحجز والحرمان من الرعاية لقاصر. أما شريكته، التي تنفي معرفتها بعملية الحبس، فقد أُطلق سراحها تحت المراقبة القضائية وتواجه تهماً بعدم تقديم المساعدة وعدم الإبلاغ عن تعرض قاصر للخطر. وقد تم وضع الأطفال الثلاثة تحت رعاية الخدمات الاجتماعية. وتجري السلطات تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت العائلة أو الأصدقاء أو آخرون على علم بالواقعة، حيث اعتقد البعض أن الصبي يتلقى رعاية نفسية، بينما أُبلغ المعلمون بأنه انتقل إلى مدرسة أخرى. وقد عبر الجيران عن صدمتهم بعد انكشاف الحقيقة.