على الرغم من الحرب المستمرة في غرب آسيا التي تضرب الأسواق العالمية، انخفضت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية بنحو 27% عن ذروتها في شهر يناير. وحتى بعد ارتفاع بنحو 2% خلال اليومين الماضيين، لا تزال أسعار النفط الخام المرتفعة تغذي مخاوف التضخم، مما يقلص الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث برز الدولار الأمريكي كأصل آمن مفضل.
انخفضت عقود الذهب الآجلة في بورصة السلع المتعددة بنسبة 13% لتصل إلى 1.41 ألف روبية لكل 10 جرامات منذ بدء الحرب في غرب آسيا في أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من تأثير الصراع على الأسواق العالمية، فإن الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن غائب هذه المرة بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام التي تذكي مخاوف التضخم في جميع أنحاء العالم.
قال نافين ماثور، مدير السلع والعملات في شركة 'أناند راثي' للأسهم والأوراق المالية: "في هذه المرة، السلبية الوحيدة بالنسبة للذهب، رغم بقاء كل شيء آخر إيجابياً، هي أسعار النفط الخام المرتفعة وبالتالي التضخم، وقوة الدولار". وأشار إلى أن التوقعات التي كانت سائدة قبل الحرب بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى لتعزيز النمو قد تغيرت وسط مخاطر التضخم المتجددة.
تظهر أداة 'سي إم إي فيد ووتش' عدم وجود احتمالية لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أبريل، حيث يتوقع 6% من المتداولين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وفي الهند، لا يزال التضخم ضمن نطاق تحمل بنك الاحتياطي الهندي البالغ 2%-6%، لكن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام لفترة طويلة قد يدفع البنك نحو موقف متشدد ويؤخر خفض أسعار الفائدة.
وقد تعزز مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 2% ليصل إلى حوالي 100 نقطة منذ بدء الحرب، ارتفاعاً من مستويات 96 التي سجلها خلال ذروة التهديدات بفرض تعريفات جمركية أمريكية. وقد سمح هذا للمستثمرين بجني الأرباح في الذهب والتحول إلى الدولار كملاذ آمن، على عكس الارتفاعات السابقة في عام 2025 وأوائل عام 2026.