رفعت مجموعة من المشاركين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 دعوى قضائية جماعية في فلوريدا، تطالب الحكومة الفيدرالية بتعويضات بقيمة 18 مليون دولار عن إصابات مزعومة. وتتهم الدعوى، التي يقودها العضو السابق في جماعة 'براود بويز' آلان إي. فيشر، شرطة الكابيتول وشرطة العاصمة واشنطن باستخدام القوة المفرطة دون سابق إنذار. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أصدر الرئيس دونالد ترامب عفواً عن حوالي 1500 مشارك في أحداث الشغب العام الماضي.
يقود آلان إي. فيشر، الذي واجه تهماً جنائية بدفع عناصر الشرطة وإلقاء أجسام عليهم أثناء أحداث الشغب، الدعوى القضائية إلى جانب باتريك وماري سوليفان. ويدعي المدعون أن الحشد كان سلمياً في معظمه حتى بدأت الشرطة في إطلاق النار. رُفعت القضية في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الوسطى في فلوريدا، حيث تم تعيين قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية بول بايرون، الذي عينه أوباما، للنظر فيها. كان فيشر قد حاول سابقاً رفع دعوى مماثلة في واشنطن العاصمة، لكنها باءت بالفشل بعد أن أعفاه العفو الصادر بحقه العام الماضي من المحاكمة في تلك التهم. وتزعم الدعوى أن ضباط شرطة الكابيتول الأمريكية وإدارة شرطة العاصمة انتهكوا قانون العاصمة من خلال عدم تحذير المتظاهرين قبل استخدام القوة وتعريضهم لمخاطر غير مبررة. وأشار دينيس فان، المدعي العام السابق في وزارة العدل والأستاذ بكلية القانون في جامعة كولومبيا، إلى أن إجراءات الشرطة في السيطرة على الحشود تنطوي على تقدير للموقف، ولا يوجد دليل ثابت للدفاع عن الكابيتول وسط الهجمات. من جانبه، صرح هاري دان، وهو ضابط سابق في شرطة الكابيتول أدلى بشهادته أمام الكونغرس، بأن مثيري الشغب هم من بدأوا العنف في ذلك اليوم. وأدت تلك الأحداث إلى إصابة 140 ضابطاً، ووفاة الضابط برايان سيكنيك إثر سكتة دماغية بعد تعرضه لرذاذ الفلفل، وانتحار ضابط واحد على الأقل. تم اعتقال أكثر من 725 شخصاً، ووجهت تهم تتعلق بالاعتداء على رجال إنفاذ القانون إلى حوالي 230 منهم. وكانت وزارة العدل قد سوت مطالبات ذات صلة من قبل، حيث دفعت 5 ملايين دولار لعائلة آشلي بابيت، التي قُتلت بالرصاص أثناء محاولتها اختراق حاجز، و1.25 مليون دولار لمايكل فلين بشأن ملاحقة قضائية سابقة.