كشف جاريد كوشنر عن مفهوم مدعوم من إدارة ترامب لإعادة إعمار غزة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مع تقديم رسوم توضيحية لامعة لأبراج شاهقة وتسياح ساحلي. يقول النقاد وبعض المحللين الفلسطينيين إن الخطة تتجاهل الأسئلة السياسية الأساسية، بما في ذلك الحق الفلسطيني في تقرير المصير والمخاطر التي قد تتحول فيها «الهجرة الطوعية» إلى نزوح قسري.
الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قدم جاريد كوشنر —صهر الرئيس دونالد ترامب ومستثمر عقاري شغل منصب مستشار كبير خلال الولاية الأولى لترامب— «خطة رئيسية» مدعومة من إدارة ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة. عرض كوشنر، الذي تم تقديمه حول حدث عالي المستوى يدعى «مجلس السلام» في دافوس، صورًا مولدة بالحاسوب وخرائط تصور ما وصفه بـ«غزة الجديدة» المُجددة، بما في ذلك أفق كثيف من الأبراج على شاطئ البحر وممر «تسياح ساحلي» مواجِه للبحر المتوسط. قالت عدة وسائل إعلام وصفت العرض التقديمي إن الخطة تقسم إعادة الإعمار إلى مراحل تبدأ في جنوب غزة وتتقدم شمالًا. قال مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الخطة كانت قيد التطوير لمدة عامين تقريبًا، وفقًا لحساب مجلة ذا نيشن عن الإطلاق وتقارير أخرى معاصرة عن حدث دافوس. يأتي الكشف عن الخطة على خلفية تدمير واسع النطاق في غزة بعد أكثر من عامين من الحرب التي بدأت بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل والحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة. أفادت وكالات دولية بأن غزة تحتوي على أكثر من 60 مليون طن من الحطام، مما يبرز تحديات الحجم والجدول الزمني لأي جهد إعادة إعمار. الجدل الرئيسي يدور حول اللغة المستخدمة بشأن حركة السكان. يجادل ذا نيشن ونقاد آخرون بأن الإشارات إلى «الهجرة الطوعية» تخاطر بتشريع النزوح تحت الإكراه إذا بقيت غزة غير صالحة للسكن أو خاضعة لسيطرة مشددة. قدّم كوشنر ومقدمو العروض المتحالفون دفع إعادة التطوير كوسيلة لخلق فرص عمل واقتصادية، لكن الوثائق العامة التفصيلية حول كيفية إيواء السكان أثناء إعادة الإعمار، ومن سيتحكم في الحدود والوصول، أو كيفية هيكلة الحكم محدودة في المواد التي وصفها وسائل إعلام متعددة. يدعي تحليل ذا نيشن أيضًا أن الخطة تشير إلى تركيز الفلسطينيين في مناطق سكنية «مخططة» ومدارة بإحكام بينما تتدفق الاستثمارات إلى مناطق تم تطهيرها حديثًا، حجة تربطها بنقاشات طويلة الأمد حول المراقبة وقيود الحركة ووضع غزة السياسي. بما أن هذه العناصر مقدمة في الغالب كتفسير بدلاً من اقتباسات مباشرة من شرائح كوشنر أو وثائق رسمية أمريكية، فإن المدى الذي يتم فيه تضمين أي مراقبة بيومترية أو هيكل تحكم في الحركة بشكل رسمي في الخطة يظل غامضًا من التقارير المتاحة علنًا. يجادل النقاد الذين ذكرتهم ذا نيشن، بما في ذلك الكاتبة طارق كيني-شاوا، بأن نهج إعادة الإعمار الذي يؤجل الحقوق السياسية بينما يدفع إعادة التطوير واسع النطاق قد يسرع النزوح. أشارت ذا نيشن أيضًا إلى تعليق مسجل منسوب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن «تخفيف» سكان غزة؛ انتشرت تلك الوصف في التعليقات وبعض التقارير، لكنها غير مدعومة باستمرار بنفس المصطلحات في الوسائل الإعلامية الرئيسية. بشكل منفصل، أشارت ذا نيشن إلى مفاهيم إعادة إعمار بقيادة فلسطينية مثل «خطة الفينيق»، التي وصفتها بأنها تضع تقرير المصير في مركز إعادة الإعمار، مما يثير أسئلة حول السيطرة على الحدود والمجال الجوي والوصول البحري والموارد. تظل قضايا الحكم هذه في قلب الدبلوماسية الدولية بشأن غزة وكانت نقدًا متكررًا لاقتراحات التطوير أولاً. ما إذا كانت رؤية كوشنر قادرة على جذب تمويل كافٍ وتغطية تأمينية ودعم سياسي إقليمي يظل غير مؤكد. أشارت تقارير حديثة إلى أن إعادة الإعمار قد تتطلب عشرات المليارات من الدولارات وأن التنفيذ سيعتمد على ترتيبات أمنية وقرارات حكم لم تُحل بعد. على الأرض، استمرت المهندسون الغزيون والعمال البلديون والمؤسسات المحلية في إجراء إصلاحات طارئة حيث أمكن وسط نقص حاد وقيود وصول، بينما يواجه مجموعات المساعدات والسكان أزمة إنسانية استمرت حتى خلال الهدن المتقطعة في القتال.