كثف حزب المؤتمر وتحالف اليسار هجماتهما على مشروع تعديل قانون تنظيم المساهمات الأجنبية (FCRA) لعام 2026 الذي طرحته الحكومة المركزية، مما أثار مخاوف بين المجموعات المسيحية في ولاية كيرالا قبيل انتخابات المجلس التشريعي في 9 أبريل. وحذر قادة الكنيسة من استهداف المنظمات التي تعمل بشكل قانوني، بينما يصر حزب بهاراتيا جاناتا على أن التعديلات تهدف إلى حماية الأمن القومي.
طرحت الحكومة الاتحادية مشروع تعديل قانون تنظيم المساهمات الأجنبية (FCRA) لعام 2026 في مجلس النواب (لوك سابها) الأسبوع الماضي. وأوضح المسؤولون أن المشروع يهدف إلى تعزيز اللوائح المنظمة للمؤسسات الممولة من الخارج وسد الثغرات القانونية في إدارة الأصول. صرح رئيس أساقفة كنيسة السريومالابار، رافائيل ثاتيل، يوم الثلاثاء بأن القواعد المقترحة يجب ألا تؤدي إلى القضاء على المنظمات العاملة بشكل قانوني أو أنشطة الكنيسة المسيحية، وحث الحكومة المركزية على معالجة هذه المخاوف. من جانبه، انتقد رئيس الوزراء بيناراي فيجايان مشروع القانون معتبراً أنه يخلق "شعوراً بانعدام الأمن" لدى شريحة من المجتمع. وكتب كيه سي فينوجوبال، الأمين العام لحزب المؤتمر، على منصة إكس: "هذا قانون غير دستوري بشكل صارخ، وسيؤدي إلى تدمير المنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية، وخاصة تلك التي تديرها الأقليات". من جهته، أوضح الوزير الاتحادي كيرين ريجيجو أن مشروع القانون يهدف إلى منع التمويل الأجنبي الذي يمس الأمن والمصالح الوطنية، نافياً أن يكون موجهاً ضد المجموعات الدينية، كما اتهم حزب المؤتمر واليسار بنشر ادعاءات "كاذبة ومختلقة ومضللة تماماً". وقال شون جورج، القيادي في حزب بهاراتيا جاناتا بالولاية، إن الكنيسة ليس لديها ما يدعو للقلق. وقد دفع حزب بهاراتيا جاناتا بمرشحين مسيحيين في مقاعد رئيسية بوسط كيرالا مثل كانجيرابالي (جورج كوريان)، وبالا (شون جورج)، وثيروفالا (أنوب أنتوني)، وتريشور (بادماجا فينوجوبال). كما تثير هذه القضية اهتمام حزب "تونتي 20" في كوناتونادو بمنطقة إرناكولام، التي تضم عدداً كبيراً من الناخبين المسيحيين.