تقطع أمهات إنسان الغاب في بورنيو مسافات أطول وتتناول طعاماً أقل بهدف جمع صغارها مع أقرانهم في نفس العمر لغرض اللعب.
حلل الباحثون بيانات جمعت على مدى 15 عاماً لـ 31 زوجاً من الأمهات وصغارهن، تغطي حوالي 30 ألف ساعة من الملاحظة. تبين أن الأمهات اللواتي لديهن صغار في أعمار متقاربة يقضين وقتاً أطول في نفس المناطق أكثر مما كان متوقعاً، وكان الصغار يلعبون أثناء هذه اللقاءات، خاصة عندما تكون الأمهات على صلة قرابة وثيقة. زادت الأمهات من مسافة تنقلهن في الأيام التي تسبق وتلي هذه اللقاءات، حيث يدخلن أقاليم مجاورة ثم يعدن إلى مناطقهن بعد ذلك. حدثت هذه التحركات بغض النظر عن توافر الفاكهة، مما أدى إلى تقليل وقت تناول الطعام لدى الأمهات، وهو ما يشير إلى تكلفة متعمدة على حساب بحثهن عن الغذاء. كتب الباحثون: "تقدم دراستنا دليلاً قوياً على أن أمهات إنسان الغاب في بورنيو يعدلن من سلوك تنقلهن لزيادة فرص صغارهن في الوصول إلى اللعب الاجتماعي". وأشار الخبراء إلى أن النتائج تتوافق مع ما هو معروف عن استثمار إنسان الغاب في رعاية الصغار وقدراته المعرفية، على الرغم من أن آليات التنسيق الدقيقة لا تزال غير واضحة.