طور باحثون في جامعة أوساكا مسامًا فائقة الصغر في أغشية نتريد السيليكون تقترب من مقياس قنوات الأيونات الطبيعية. تمكن هذه الهياكل من الفتح والإغلاق المتكرر عبر تفاعلات كيميائية خاضعة للتحكم بالجهد الكهربائي. يمكن لهذا التقدم أن يساعد في تسلسل الحمض النووي وحوسبة النيورومورفيك.
قنوات الأيونات في الكائنات الحية هي هياكل بروتينية ضيقة تنظم تدفق الجسيمات المشحونة، وهي أساسية لوظائف مثل الدوافع العصبية. أضيق أقسامها تمتد لبضعة أنجستروم فقط، مشابهة لعرض الذرات. تكرار مثل هذه الدقة شكل تحديًا لخبراء النانوتكنولوجيا. فريق بقيادة ماكوسو تسوتسوي وتوموجي كاواي في جامعة أوساكا تعامل مع ذلك بصنع نانو مسام في أغشية نتريد السيليكون. عملت هذه كمفاعلات كهروكيميائية مصغرة. تطبيق جهد سالب أثار تفاعلًا شكّل راسبًا صلبًا، مسددًا المسام. عكس الجهد ذوّب الراسب، معيدًا فتح الممر. «تمكنا من تكرار عملية الفتح والإغلاق هذه مئات المرات على مدى ساعات عدة»، قال تسوتسوي. «هذا يظهر أن مخطط التفاعل قوي وقابل للتحكم». مراقبة تيارات الأيونات كشفت عن قمم حادة مشابهة لتلك في القنوات البيولوجية، مشيرة إلى إنشاء مسام فرعية نانومترية متعددة داخل الهيكل الأولي. تعديلات في تركيب محاليل المتفاعلات ودرجة الحموضة سمحت بالتحكم في حجم المسام وانتقائية الأيونات. «تمكنا من تغيير سلوك ومقاس فعال للمسام فائقة الصغر بتغيير تركيب ودرجة حموضة محاليل المتفاعلات»، لاحظ كاواي. «هذا مكّن من نقل انتقائي لأيونات بأحجام فعالة مختلفة عبر الغشاء بضبط أحجام المسام فائقة الصغر». يدعم الطريقة دراسات المادة في مساحات محصورة على مقياس ذري ويحمل إمكانيات لكشف الجزيئات الفردية، مثل تسلسل الحمض النووي القائم على النانو مسام، بالإضافة إلى الحوسبة النيورومورفيك التي تحاكي أنماط الكهرباء العصبية. تظهر النتائج في Nature Communications.