علماء يطورون نانوثقوب مغلفة بالليبيد لتعزيز الطاقة الزرقاء

أنشأ باحثون في EPFL غشاءً جديدًا باستخدام نانوثقوب مغلفة بالليبيد تعزز كفاءة إنتاج الطاقة الزرقاء من خلط مياه البحر والمياه العذبة. يسمح الابتكار بمرور الأيونات بشكل أكثر سلاسة، مما يولد حتى ثلاث مرات أكثر طاقة من التقنيات الحالية. يمكن لهذا التقدم أن يجعل الطاقة التناضحية مصدرًا متجددًا أكثر جدوى.

الطاقة الزرقاء، أو الطاقة التناضحية، تستغل الكهرباء من الخلط الطبيعي لمياه البحر والمياه العذبة. تنتقل الأيونات من مياه البحر عبر غشاء انتقائي للأيونات نحو المياه العذبة، مما يخلق جهدًا كهربائيًا يمكن تحويله إلى طاقة. ومع ذلك، كانت الأنظمة السابقة تعاني من نقل بطيء للأيونات وفصل ضعيف للشحنات في الأغشية، وذلك بسبب احتكاك الجدران الداخلية للأغشية بالأيونات، مما يعيق تدفقها ويقلل من كفاءة فصل الشحنات، ويؤدي إلى تراكم غير مرغوب فيه للأملاح داخل الأغشية، مما يحد من أدائها مع مرور الوقت، ويجعلها غير مستقرة وغير قابلة للتوسع على نطاق واسع. وهذا يحد من جدوى الطاقة الزرقاء كمصدر طاقة مستدام موثوق به، على الرغم من إمكانياتها الهائلة نظرًا لتوافر مصادرها الطبيعية الوفيرة في مصبات الأنهار حول العالم، حيث يلتقي حوالي 40 ألف كيلومتر مكعب من المياه العذبة بمحيطات الأرض سنويًا، ويمكن أن ينتج ذلك ما يقرب من 2 تيراواط ساعة من الكهرباء سنويًا، أي ضعف إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية والرياح حاليًا، مما يجعلها مصدر طاقة متجدد نظيف ومستقر ومتاح على مدار الساعة والعام، وغير متقلب مثل الطاقة الشمسية أو الريحية، ولا يتطلب مساحات شاسعة من الأراضي، ويمكن نشره بالقرب من المدن الساحلية لتقليل خسائر الشبكة الكهربائية، ويعمل بكفاءة في جميع الظروف الجوية، ويوفر تنوعًا في مزيج الطاقة المتجددة لتحقيق أهداف الصفر الصافي للانبعاثات. ومع ذلك، يظل التحدي الرئيسي هو تطوير أغشية متقدمة قادرة على تحقيق كثافة طاقة عالية، حوالي 5 واط/م² أو أكثر، مع الاستقرار طويل الأمد والقابلية للتوسع الصناعي، لجعل الطاقة الزرقاء تنافسية تجاريًا مع مصادر الطاقة المتجددة الأخرى. وتسعى الجهود البحثية الحالية إلى التغلب على هذه العوائق من خلال تصميمات غشاء مبتكرة، وتحسين خصائص السطح، ودمج تقنيات النانوفلويديكس لتحقيق أداء أفضل واستقرار أكبر، مما يمهد الطريق لنشر الطاقة الزرقاء على نطاق واسع في المستقبل القريب، ويساهم في الانتقال إلى مستقبل طاقة أكثر استدامة ونظافة. فقد حققت محطات الطاقة الزرقاء الأولى، مثل محطة سوراهامن في الأراضي المنخفضة التي أنتجت 20 ميغاواط ساعة منذ 2009، وعينافي في النرويج التي أنتجت أكثر من 1 غيغاواط ساعة منذ 2016، نجاحات أولية مشجعة، لكنها لا تزال بعيدة عن الإمكانيات الكاملة بسبب قيود كثافة الطاقة والتكاليف. ويأتي عمل فريق EPFL ليضيف إلى هذه الجهود خطوة حاسمة نحو حل هذه التحديات، مما يعزز آمال تحقيق إمكانيات الطاقة الزرقاء بالكامل في السنوات القادمة، ويساهم في جهود مكافحة تغير المناخ العالمي.

مقالات ذات صلة

Photorealistic close-up of a POMbrane crystalline membrane with 1nm pores for molecular filtration
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

أغشية "بومبرين" المستوحاة من الطبيعة تستخدم مسامًا منتظمة بحجم نانومتر واحد لترشيح جزيئي فائق الانتقائية

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

أفاد باحثون من الهند وسنغافورة عن ابتكار غشاء بلوري مصنوع من مجموعات البولي أوكسوميتالات التي تحتوي على فتحات جوهرية بعرض نانومتر واحد تقريبًا، مما يتيح عمليات فصل جزيئية دقيقة للغاية يمكن أن تساعد في خفض استهلاك الطاقة في بعض خطوات التنقية الصناعية وإعادة استخدام المياه.

ابتكر باحثون في جامعة روتشستر نظاماً يعمل بالطاقة الشمسية لتحويل مياه البحر إلى مياه عذبة مع تجنب إنتاج محاليل ملحية سائلة ضارة. وتستخدم هذه التقنية ألواحاً ذات ملمس مُعالج بالليزر لتبخير المياه وتجميع الأملاح على شكل مواد صلبة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

وجد باحثون طريقة لتغيير اتجاه تدفق الطاقة في الاضطرابات، مما يتحدى نظرية وضعت في عام 1941. نُشر هذا العمل، الذي أُجري في جامعة بيتسبرغ بالتعاون مع باحثين إيطاليين، في دورية ساينس أدفانسز (Science Advances) عام 2025.

اكتشف باحثون في جامعة بكين دوال موجية على شكل قرن ناروال تحصر الضوء عند مقاييس أصغر بكثير مما كان ممكناً في السابق باستخدام المواد العازلة للكهرباء فقط. هذا الاختراق، المفصل في ورقة بحثية عام 2025، يتجنب فقدان الطاقة الشائع في الأساليب القائمة على المعادن، ويفتح آفاقاً لأجهزة ضوئية أكثر كفاءة وتقنيات تصوير متقدمة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

نجح باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في ابتكار أول ليزر فائق السرعة بحجم شريحة إلكترونية، يضاهي في أدائه الليزر التقليدي الذي يعمل بتقنية الفيمتو ثانية والمستخدم في المختبرات. ويطلق هذا الجهاز نبضات قصيرة تصل إلى 147 فيمتو ثانية بطاقة تبلغ 1.05 نانو جول.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض