أفاد علماء في معهد سكريبس للبحوث أن بعض المكثرات البيوموليكولية —حجيرات خلوية بدون غشاء تشبه القطرات— تحتوي على شبكات من ألياف بروتينية رفيعة تعمل كإطار داخلي. يقول الفريق إن تعطيل هذا الهيكل الليفي يغير خصائص المكثرات الفيزيائية ويعيق نمو البكتيريا وفصل الحمض النووي، مما يثير إمكانية أن تكون هيكل المكثرات قابلاً للاستهداف العلاجي في أمراض مثل السرطان ومرض التصلب الجانبي الضموري. ظهر الدراسة في Nature Structural & Molecular Biology في 2 فبراير 2026.
المكثرات البيوموليكولية هي تجمعات تشبه القطرات تساعد الخلايا على تنظيم الأنشطة الرئيسية بدون أغشية. يصفها الباحثون بأنها تشارك في عمليات تشمل تنظيم كيفية تحويل التعليمات الوراثية في الحمض النووي إلى بروتينات، ومساعدة في إزالة النفايات الخلوية السامة المحتملة، ومساهمة في آليات يمكن أن تثبط نمو الأورام. في عمل يركز على بروتين بكتيري يدعى PopZ، قام فريق بقيادة معهد سكريبس للبحوث بفحص كيف يمكن لهذه الحجيرات بدون غشاء أن تكون لها تنظيم وظيفي. في بعض البكتيريا ذات الشكل العصوي، يتراكم PopZ عند أقطاب الخلية ويشكل مكثرات تجند بروتينات أخرى مطلوبة لعمليات متعلقة بتقسيم الخلية. باستخدام التصوير الإلكتروني الضوئي البارد —نهج يشبهه الباحثون بمسح مقطعي محوسب على المستوى الجزيئي— يبلغ الفريق أن جزيئات PopZ تتجمع في ألياف رفيعة من خلال عملية مرتبة خطوة بخطوة. تشكل تلك الألياف إطاراً داخلياً يساعد في تحديد خصائص المكثرات الفيزيائية. استخدمت الدراسة أيضاً نقل الطاقة الرنينية فورستر على مستوى الجزيء الواحد (FRET) لاستكشاف سلوك PopZ على مستوى الجزيئات الفردية. يبلغ الباحثون أن PopZ يتبنى تكوينات مختلفة اعتماداً على ما إذا كان داخل أو خارج المكثرات. «إدراك أن تكوين البروتين يعتمد على الموقع يعطينا طرقاً متعددة لمهندسة الوظيفة الخلوية»، قال دانيال شول، المؤلف الأول للورقة وباحث ما بعد الدكتوراه السابق في معامل لاسكر ودنيز. لاختبار ما إذا كانت شبكة الألياف مطلوبة للوظيفة الطبيعية، صمم الفريق variante من PopZ لا يمكنها تشكيل ألياف. وفقاً للباحثين، كانت المكثرات المعدلة أكثر سيولة ولها توتر سطحي مخفض. عند إدخالها في البكتيريا، ارتبطت التغييرات بتوقف النمو وفشل في فصل الحمض النووي. على الرغم من أن التجارب ركزت على نظام بكتيري، قال معهد سكريبس للبحوث إن النتائج قد تخبر كيف يفكر العلماء في المكثرات في الخلايا البشرية أيضاً. أشار المنظمة البحثية إلى مكثرات قائمة على الألياف المشتبه بها في مراقبة جودة البروتين وتنظيم النمو —عمليات مرتبطة بأمراض عصبية تنكسية وبيولوجيا السرطان— واقترحت أن هيكلاً معمارياً محدداً للمكثرات يمكن أن يوفر في النهاية نقاط دخول علاجية جديدة. الورقة بعنوان «The filamentous ultrastructure of the PopZ condensate is required for its cellular function»، تسرد كيرين لاسكر كمؤلفة أولى، مع أشوك أ. دنيز ورافاييل بارك كمؤلفين مقابلين مشتركين. تشمل المؤلفين الإضافيين المسمين في بيان المنظمة البحثية: تومارا بويد، أندرو ب. لاثام، ألكسندرا سالازار، أسماء م. أ. م. خان، ستيفن بوينامز، أليكس س. هولهاوس، غابرييل سي. لاندر وأندريه سالي. قال معهد سكريبس للبحوث إن العمل دعمته جهات تمويل تشمل المعاهد الوطنية للصحة والمؤسسة الوطنية للعلوم، من بين آخرين.