حدد باحثون في مركز جون إينيس نظامًا مكونًا من ثلاثة جينات يؤدي إلى انفجار الخلايا البكتيرية، مما يطلق جسيمات شبيهة بالفيروسات تنقل الحمض النووي (DNA)، بما في ذلك الجينات المسؤولة عن مقاومة المضادات الحيوية. ويشبه هذا النظام، الذي أطلق عليه اسم LypABC، نظام دفاع مناعي بكتيري أعيد استخدامه لغرض آخر. وتسلط النتائج، التي نُشرت في دورية نيتشر ميكروبيولوجي، الضوء على كيفية تسهيل البكتيريا للانتقال الأفقي للجينات.
درس علماء في مركز جون إينيس، بالتعاون مع جامعة يورك ومعهد رولاند في جامعة هارفارد، عوامل نقل الجينات (GTAs) في بكتيريا Caulobacter crescentus. تعمل هذه الجسيمات، المشتقة من فيروسات قديمة، كناقلات تحمل أجزاء من الحمض النووي بين الخلايا البكتيرية لنشر سمات مفيدة مثل مقاومة المضادات الحيوية عبر الانتقال الأفقي للجينات. وتعد عملية تحلل الخلية المضيفة خطوة حاسمة، حيث تنفجر البكتيريا لإطلاق عوامل نقل الجينات، لكن آلية التحكم في هذه العملية كانت مجهولة سابقًا. استخدم الفريق التسلسل العميق لتحديد مجموعة جينات LypABC، التي تشفر البروتينات الأساسية لهذا التحلل. وقد أدى حذف lypABC إلى منع انفجار الخلايا وإطلاق عوامل نقل الجينات، بينما تسبب الإفراط في تعبيرها في حدوث تحلل واسع النطاق. ويضمن بروتين تنظيمي تحكمًا دقيقًا، حيث إن الخلل في التنظيم يثبت أنه سام للخلايا. ومن المثير للاهتمام أن مكونات LypABC تحاكي نظامًا مناعيًا بكتيريًا مضادًا للفيروسات، مما يشير إلى أن البكتيريا أعادت توظيف أدوات الدفاع لمشاركة الجينات. وقالت الدكتورة إيما بانكس، المؤلفة الأولى للدراسة والزميلة البحثية في اللجنة الملكية لمعرض 1851: "ما يثير الاهتمام بشكل خاص هو أن LypABC يبدو كنظام مناعي، ومع ذلك تستخدمه البكتيريا لإطلاق جسيمات عوامل نقل الجينات. وهذا يشير إلى أن الأنظمة المناعية يمكن إعادة توظيفها لمساعدة البكتيريا على مشاركة الحمض النووي مع بعضها البعض، وهي عملية يمكن أن تساهم في انتشار مقاومة المضادات الحيوية". يساهم هذا البحث في تعزيز فهم انتشار مقاومة مضادات الميكروبات، وستستكشف الأبحاث المستقبلية تنشيط LypABC ودوره في تمزق الخلايا.