حذر رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بول أتكينز من أن تكنولوجيا البلوكشين قد تمكن من مراقبة حكومية مفرطة للأنشطة المالية. وخلال مناقشة مستديرة حول الخصوصية والمراقبة، دعا إلى سياسات تحمي خصوصية المستثمرين مع ضمان حماية التمويل غير المشروع. وأكد أتكينز على توازن الابتكار مع الحريات المدنية في قطاع العملات المشفرة.
يوم الاثنين، استضافت هيئة الأوراق المالية والبورصات SEC سادس مناقشة مستديرة متعلقة بالعملات المشفرة هذا العام في مقرها بواشنطن، مركزة على الخصوصية والمراقبة في الأصول الرقمية. أبرز رئيس الهيئة بول أتكينز الطبيعة المزدوجة لتكنولوجيا البلوكشين، التي تدفع الابتكار في العملات المشفرة لكنها تثير إغراء الحكومات نحو المراقبة الجماعية.
«ليس من الصعب تخيل انتقال تدريجي نحو مستقبل يتمكن فيه الحكومة، من خلال مجموعة من الوسطاء، من التجسس على كل جوانب حياة الفرد المالية»، قال أتكينز. انتقد جشع المنظمين للبيانات كغير متوافق مع الحريات الأمريكية، مشيراً إلى مسار التدقيق الموحد (CAT) للهيئة وقواعد التقرير بعد 2008 التي وسعت المراقبة.
«للأسف، فإن رغبة الحكومة الفيدرالية النهمة في البيانات قد وسعت هذه الأدوات بطرق تضع حرية المستثمرين الأمريكيين في خطر متزايد»، أضاف. وصف أتكينز البلوكشين بأنها قد تكون «أقوى هيكل للمراقبة المالية» في التاريخ ودعا إلى سياسات تحمي المعاملات القانونية من المراقبة الجماعية.
تحت قيادة أتكينز، تتقدم SEC في «مشروع الكريبتو»، بما في ذلك تعريف الأوراق المالية الكريبتو ومعايير التوكنة وإعفاء ابتكاري للمنتجات الجديدة. ويدعو إلى تعاون وثيق مع لجنة تداول السلع الآجلة للإشراف السلس، مشيراً إلى أن معظم الأصول الرقمية تقع خارج اختصاص SEC كغير أوراق مالية.
انتقلت الهيئة من معارك قانونية سابقة، مثل تلك المتعلقة بأدوات الخصوصية مثل Tornado Cash، مع تعيينات ترامب تحمي مطوري البرمجيات. عززت مفوضة SEC هيستير بيرس ذلك، قائلة: «يجب على الحكومة تجنب فرض التزامات تنظيمية، بما في ذلك التزامات قانون سرية البنوك، على مطور برمجيات لا يملك حيازة أصول المستخدمين مع القدرة على تجاوز خيارات المستخدمين».
حذر أتكينز من التجاوز مع تطور قواعد الكريبتو: «إذا كان غريزة الحكومة هي معاملة كل محفظة كوسيط، كل برمجية كمنصة تبادل، كل معاملة كحدث يُبلغ عنه، وكل بروتوكول كعقدة مراقبة مريحة، فإن الحكومة ستحول هذا النظام البيئي إلى بانوبيتيكون مالي».