يعتمد العمال الذين يتقاضون أجوراً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بشكل متزايد على روبوتات المحادثة مثل ChatGPT لإنشاء المحادثات والاختبارات المطلوبة. هذا الاختصار، الذي وصفته مصادر متعددة بأنه واسع الانتشار، يهدد بخفض جودة النماذج المستقبلية بسبب التدريب المتكرر على بيانات اصطناعية.
أخبر العديد من المبلغين عن المخالفات مجلة نيو ساينتست (New Scientist) أن هذه الممارسة تحدث رغم وجود سياسات صريحة تمنعها في الشركات. وتخلق الأجور المنخفضة وعقود العمل قصيرة الأجل للعمال التابعين لجهات خارجية حوافز لإكمال المهام بشكل أسرع باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. أشارت إحدى العاملات، التي يشار إليها باسم أليس، إلى أنها لا تشعر بالذنب وتتجنب الكشف عنها من خلال توجيه روبوتات المحادثة لتخطي علامات الكتابة الشائعة للذكاء الاصطناعي مثل الشرطات الطويلة. وأوضحت أن المستخدمين الأقل حذراً فقط هم من يتم ضبطهم. أما عامل آخر يدعى بوب، فقد استخدم الذكاء الاصطناعي في البداية أثناء تدريب نماذج لمنصة Outlier المملوكة لشركة Scale AI، وتمت ترقيته لاحقاً لاكتشاف أنشطة مماثلة من خلال لقطات شاشة لسطح المكتب تلتقطها برامج المراقبة. وبدأت عاملة ثالثة، كارول، في استخدام النماذج اللغوية الكبيرة للتحقق من مخرجاتها بحثاً عن انتهاكات للإرشادات، وهي تستخدمها الآن لإنشاء سيناريوهات وملفات. وحذر مارك لي من جامعة برمنغهام من أن النماذج التي يتم تدريبها بشكل مكثف على محتوى مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي قد تفقد قدراتها، على الرغم من أن البيانات البشرية المحدودة قد تقلل من هذا التأثير.