تقوم شركة ميتا بنشر برمجيات على أجهزة كمبيوتر العمل الخاصة بموظفيها في الولايات المتحدة لمراقبة ضغطات المفاتيح، والنقرات، وحركات الفأرة، ولقطات الشاشة في تطبيقات العمل لجمع بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي. وتكشف المذكرات الداخلية عن عدم وجود خيار لإلغاء الاشتراك، مما أثار استياء الموظفين، في الوقت الذي تستثمر فيه الشركة مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي مع إلغاء آلاف الوظائف.
ستقوم مبادرة قدرات النموذج (Model Capability Initiative) الخاصة بشركة ميتا، والموضحة في مذكرات داخلية من مختبرات الذكاء الفائق (Superintelligence Labs)، بتتبع تصرفات الموظفين والمتعاقدين المقيمين في الولايات المتحدة على تطبيقات ومواقع العمل مثل Gmail وGChat وMetamate، حيث ستعمل على التقاط القوائم المنسدلة، واختصارات لوحة المفاتيح، ولقطات شاشة دورية للسياق، مع استثناء الهواتف. وذكرت إحدى المذكرات، وفقاً لما أوردته رويترز وبيزنس إنسايدر: "هذا هو المكان الذي يمكن فيه لجميع موظفي ميتا المساعدة في تحسين نماذجنا ببساطة من خلال القيام بعملهم اليومي". وقد وصف كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، أندرو بوسورث، رؤيته لوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينفذون المهام بتوجيه بشري.
أعرب الموظفون عن انزعاجهم الشديد في المنتديات الداخلية. وكتب أحدهم: "هذا يجعلني أشعر بعدم الارتياح الشديد. كيف يمكننا إلغاء الاشتراك؟". رد بوسورث قائلاً: "لا توجد طريقة لإلغاء الاشتراك على كمبيوتر العمل الخاص بك"، مما أثار ردود فعل صادمة تضمنت رموزاً تعبيرية غاضبة وباكية. ويستهدف البرنامج الموظفين في الولايات المتحدة لتجنب قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمراقبة الموظفين.
أكد المتحدثون باسم الشركة، آندي ستون (لرويترز) وآخرون (لـ CNET)، أن البيانات توفر "أمثلة واقعية" لاستخدام الكمبيوتر لتحسين قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على التعامل مع المهام مثل التنقل والنقر، مع وجود ضمانات ضد المحتوى الحساس وعدم استخدامه في تقييمات الأداء. ويأتي هذا لمعالجة تحديات البيانات وسط منافسين مثل OpenAI وجوجل الذين يطورون وكلاء مماثلين.
تخطط ميتا لاستثمارات في الذكاء الاصطناعي تزيد عن 135 مليار دولار هذا العام، جنباً إلى جنب مع تسريح العمال: 8000 وظيفة (10% من القوى العاملة البالغ عددها 79000) بدءاً من 20 مايو، و25000 وظيفة ملغاة منذ عام 2022. وصف إريك نول من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا هذا الإجراء بأنه اقتحامي للغاية، داعياً إلى توفير حماية للخصوصية. وأشار بيل هاو، الأستاذ بجامعة واشنطن، إلى قيمة البيانات على الرغم من سوء الانطباع الذي تتركه.