كشفت شركة ميتا يوم الأربعاء عن نموذج Muse Spark، وهو أول نموذج للذكاء الاصطناعي يصدر عن مختبرات الذكاء الفائق (Superintelligence Labs) التابعة لها، وأول نموذج في عائلة Muse. وصفت الشركة هذا الإصدار بأنه إعادة هيكلة جذرية لجهودها في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف الوصول إلى ذكاء فائق شخصي. وعلى الرغم من أنه نموذج مغلق المصدر في الوقت الحالي، إلا أن الشركة تخطط لإصدار نماذج مفتوحة المصدر في المستقبل.
أعلنت ميتا عن Muse Spark في 8 أبريل، مما يمثل تحولاً عن نماذج Llama السابقة. وقد أصدرت مختبرات الذكاء الفائق، التي تأسست قبل أقل من عام، هذا النموذج بهدف توفير ذكاء فائق شخصي للجميع. وذكر مارك زوكربيرج، مؤسس ميتا، على منصة Threads أن عائلة Muse ستتضمن نماذج جديدة مفتوحة المصدر في المستقبل، رغم أن Spark سيظل مغلق المصدر في البداية. يعتمد النموذج على محتوى من إنستغرام وفيسبوك وThreads، حيث يرتبط حالياً بالمنشورات العامة حول المواقع أو الاتجاهات، مع وجود خطط لدمج Reels والصور والتوصيات مع نسب الفضل لصناع المحتوى. وأكدت ميتا تفوق أداء النموذج في اختبارات القياس المعيارية ضمن وضع التفكير القياسي، حيث قارنته بنماذج من شركات OpenAI وAnthropic وGoogle وxAI، مشيرة إلى أنه يضاهيها أو يتفوق عليها. كما قدمت الشركة وضع 'التأمل' (Contemplating)، الذي ينسق عمل ما يصل إلى 16 وكيلاً برمجياً (agents) يفكرون بالتوازي للحصول على نتائج متفوقة مع استجابة مشابهة، حيث حقق النموذج 58.4 نقطة في اختبار 'آخر امتحان للبشرية' (Humanity’s Last Exam) باستخدام أدوات خارجية. وأقرت الشركة بالحاجة إلى استثمارات مستمرة في أنظمة الوكلاء طويلة المدى وسير عمل البرمجة. وقد مكنت تحسينات التعلم التعزيزي، بما في ذلك 'عقوبات وقت التفكير'، من تحقيق مكاسب أكثر سلاسة وتفكير أكثر كفاءة، كما ظهر في 'التحول المرحلي' في اختبار AIME 2025 حيث استخدمت المخرجات الدقيقة عدداً أقل من الرموز (tokens). ويصنف إطار عمل توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي المتقدم المحدث النموذج بأنه آمن عبر مخاطر الحدود المقاسة، مع تفاصيل إضافية في تقرير السلامة والجاهزية القادم. أصبح Muse Spark متاحاً الآن عبر تطبيق Meta AI وموقع meta.ai، بالإضافة إلى واجهة برمجة تطبيقات (API) للمعاينة الخاصة لشركاء مختارين. وسيتبع ذلك طرح النموذج في واتساب وإنستغرام وفيسبوك وماسنجر والنظارات الذكية في الأسابيع المقبلة.