وصل دينيس كويل، وهو مواطن أمريكي كان معتقلاً لدى حركة طالبان في أفغانستان منذ أواخر يناير 2025، إلى سان أنطونيو يوم الأربعاء، وفقاً لصحيفة "ذا ديلي واير" وبيان نشرته عائلته. وقد حظيت قضيته باهتمام عام من قبل أقاربه ومنظمات حقوقية حثت المسؤولين الأمريكيين على الضغط من أجل الإفراج عنه.
عاد دينيس كويل، وهو باحث أكاديمي أمريكي قضى سنوات في العمل في أفغانستان، إلى الولايات المتحدة يوم الأربعاء بعد أن احتجزته حركة طالبان لأكثر من عام، وذلك حسبما أفادت صحيفة "ذا ديلي واير" وبيان صادر عن عائلته.
وذكرت "ذا ديلي واير" أن كويل وصل إلى سان أنطونيو بولاية تكساس في صباح يوم 25 مارس 2026، والتقى بأقاربه بعد ما وصفته عائلته بـ 421 يوماً من عدم اليقين. وفي رسالة نُشرت يوم الثلاثاء على موقع إلكتروني تديره عائلته، قالوا: "اليوم، تمتلئ قلوبنا بالامتنان الغامر وحمد الله على الحفاظ على حياة دينيس وإعادته إلى وطنه بعد ما كان أكثر 421 يوماً تحدياً وعدم يقين في حياتنا". كما شكرت العائلة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالإضافة إلى العديد من المسؤولين المشاركين في جهود الإفراج عنه، بمن فيهم سيباستيان غوركا.
وكان أقارب كويل والمنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة قد وصفوه سابقاً بأنه لغوي وباحث أكاديمي عمل في أفغانستان لنحو عقدين من الزمن. وتفيد مؤسسة جيمس فولي، التي تقول إن الحكومة الأمريكية صنفت كويل على أنه معتقل ظلماً، بأنه احتُجز دون تهم من قبل المديرية العامة للاستخبارات التابعة لطالبان في 27 يناير 2025 أثناء عمله بشكل قانوني، وأنه لم يُتهم بأي جريمة.
وذكرت "ذا ديلي واير" أن ترامب تعهد بـ "الاهتمام بالأمر" بعد أن أثارت مقدمة برنامج "نيوز نيشن" كايتي بافليش قضية كويل في مقابلة قبل حوالي شهرين من عودته.
وفي سياق وضع إطلاق سراح كويل ضمن نمط أوسع من الاعتقالات والإفراجات، قالت "ذا ديلي واير" إنه سادس أمريكي تطلق سراحه طالبان منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير 2025. وأدرجت عمليات الإفراج السابقة لكل من رايان كوربيت وويليام ماكنتي في يناير 2025، وجورج غليزمان وفاي هول في مارس 2025، وأمير أميري في سبتمبر 2025.
وتدعم التقارير المستقلة جزءاً كبيراً من هذا الجدول الزمني؛ حيث أفادت وكالة أسوشيتد برس ووسائل إعلام أخرى بأن كوربيت وماكنتي أُطلق سراحهما في يناير 2025 كجزء من صفقة تبادل أسرى بين الولايات المتحدة وطالبان تم التفاوض عليها خلال الأيام الأخيرة من إدارة بايدن. كما أشارت تقارير منفصلة في مارس 2025 إلى إطلاق سراح غليزمان، وأفادت شبكة سي بي إس نيوز بالإفراج عن أميري بعد حوالي تسعة أشهر من الاحتجاز.
كما ذكرت "ذا ديلي واير" أنه يُعتقد أن اثنين من الأمريكيين على الأقل لا يزالان في قبضة طالبان: محمود حبيبي، وهو أمريكي من أصل أفغاني اختفى عام 2022، وبول أوفربي، وهو كاتب أمريكي فُقد في أفغانستان عام 2014. وقد سلطت مؤسسة فولي الضوء على قضيتي حبيبي وأوفربي، وذكرت أن مصير أوفربي لا يزال مجهولاً.
وعزت "ذا ديلي واير" عمليات الاحتجاز إلى الفترة التي تلت استعادة طالبان السيطرة على البلاد في عام 2021 عقب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. وهذا التسلسل الزمني موثق على نطاق واسع، على الرغم من أن الظروف المحددة لكل معتقل والأدوار الدقيقة للمسؤولين الأمريكيين في التفاوض على إطلاق سراح كويل لم يتم تأكيدها بشكل مستقل في تقرير "ذا ديلي واير" بخلاف بيان العائلة ورواية الصحيفة.