مع اقتراب كأس العالم فيفا 2026، يواجه الولايات المتحدة والمكسيك عقبات كبيرة في جذب السياح الدوليين بسبب تأخيرات التأشيرات والتوترات الجيوسياسية ومخاوف الأمن. بينما وعدت التوقعات الأولية بدفعة اقتصادية تصل إلى 30 مليار دولار، تظهر البيانات الحديثة انخفاضًا في السياحة الوافدة وتقليصًا للأحداث. وتنشر السلطات المكسيكية إجراءات أمنية واسعة لتهدئة الزوار للبطولة المشتركة الاستضافة.
كأس العالم فيفا 2026، المقرر إقامتها من 11 يونيو إلى 19 يوليو عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تواجه عقبات قد تقلل من فوائدها الاقتصادية المتوقعة. ووفقًا لمكتب السفر والسياحة الوطني الأمريكي، انكمش السفر الوافد إلى الولايات المتحدة بنحو 5.4% في أوائل 2026، مع توقعات بنزول إضافي يصل إلى 6.5% للعام. وهذا الاتجاه ملحوظ بشكل خاص من الأسواق الرئيسية: انخفضت زيارات الكنديين بنسبة 27% في يناير 2026، ويعزى ذلك إلى ضعف العملة والتضخم والرسوم الجمركية الأمريكية، بينما تراجعت السفر من أوروبا الغربية وآسيا وسط احتكاك جيوسياسي وارتفاع التكاليف. ⏎⏎تفاقم التأخيرات في معالجة التأشيرات المشكلة. أوقفت إعلان رئاسي في يناير 2026 أو حدت من التأشيرات لمواطني 39 دولة، مع أوقات انتظار في أسواق مثل الهند تصل إلى ثمانية أشهر. وأدخل وزارة الخارجية الأمريكية نظام جدولة مواعيد فيفا الأولوية لتسريع المقابلات لحاملي التذاكر ونشر 500 ضابط قنصلي إضافي، لكن التراكمات مستمرة. شروط جديدة لتاريخ خمس سنوات من وسائل التواصل الاجتماعي أثارت تردد المتقدمين. وبالتالي، انخفضت حجوزات الرحلات الدولية إلى مدن الاستضافة الأمريكية بنسبة 5% من أوروبا و3.6% من آسيا، وفقًا لتحليلات Cirium. وتسيطر المبيعات المبكرة للتذاكر على السكان الأمريكيين، مما قد يقلل من الإنفاق للفرد لأن الزوار الدوليين ينفقون عادةً أربع مرات أكثر من الداخليين. ⏎⏎في المكسيك، التي ستستضيف 13 مباراة بما في ذلك مباراة الافتتاح في إستاديو أزتيكا في مدينة مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو 2026، يواجه المسؤولون تصورات المخاطر. استقبلت البلاد 48 مليون سائح دولي في 2025، بزيادة 6%، مولدة 34 مليار دولار إيرادات. وفي إطار خطة كوكولكان، سيقوم نحو 100 ألف من قوات الجيش والقوات الجوية والحرس الوطني بحماية مدن الاستضافة مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري، مع إجراءات تشمل أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار ودوريات معززة في المناطق السياحية مثل كانكون وريفييرا مايا. وتحافظ وزارة الخارجية الأمريكية على تحذير سفر من المستوى 2 للمكسيك، ناصحة بالحذر المتزايد. ⏎⏎تعدل مدن الاستضافة خططها وسط هذه التحديات. ألغت عدة مواقع أمريكية، بما في ذلك جيرسي سيتي قرب نيويورك/نيو جيرسي، مهرجانات مشجعي فيفا أو قصرتها بسبب نقص التمويل. ومن المتوقع ارتفاع أسعار الفنادق في مدن مثل لوس أنجلوس ونيويورك وأتلانتا بنسبة 90%، مما قد يخلق تأثير 'الإقصاء' للسياح العاديين. رغم زيادة 70% في اهتمام الحجوزات ليونيو 2026، يحذر خبراء من مجلس العلاقات الخارجية من أن التأثير الاقتصادي العام قد يقل عن التوقعات الأولية البالغة 30.5 مليار دولار للولايات المتحدة، مع توقع المكسيك 2.73 مليار دولار من 5.5 مليون زائر. وتسعى قطاعات الضيافة في 11 مدينة أمريكية، بما في ذلك تجديدات في ميامي ووضع لاس فيغاس كمركز عبور، للاستفادة من 20-30 مليون سائح إجمالي، لكن النجاح يعتمد على تسهيل حواجز الدخول.