تشير تحليلات تتبع النتائج عبر الولايات والدوائر إلى أن المرشحين الديمقراطيين غالباً ما تفوقوا على هوامش تصويت نائبة الرئيس كامالا هاريس في عام 2024 في الانتخابات الفرعية الأخيرة التي أجريت منذ بدء الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية في يناير 2025. في المقابل، يحذر الجمهوريون وبعض المحللين من أن الانتخابات الفرعية غالباً ما تكون منافسات ذات إقبال منخفض ولا تعد دائماً مؤشراً دقيقاً لنتائج الانتخابات العامة.
فازت أناليسيا ميخيا، وهي منظمة تقدمية، في انتخابات فرعية جرت يوم الخميس في الدائرة الحادية عشرة للكونغرس بولاية نيوجيرسي، متغلبة على الجمهوري جو هاثاواي بفارق حوالي 20 نقطة مئوية، مع فرز أكثر من 90% من الأصوات في وقت متأخر من تلك الليلة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وكانت الدائرة قد دعمت هاريس بفارق 9 نقاط تقريباً في عام 2024، مما يعني أن ميخيا تفوقت بعدة نقاط على أداء مرشحة الحزب الديمقراطي في تلك الدائرة آنذاك.
أظهر تتبع أوسع للانتخابات الفرعية منذ تنصيب ترامب في يناير 2025 أن الديمقراطيين يحسنون أداءهم مقارنة بنتائجهم الرئاسية لعام 2024 في العديد من الأماكن، بما في ذلك بعض الدوائر التي تميل للحزب الجمهوري. وقد وجد تحليل لصحيفة واشنطن بوست نُشر في يونيو 2025 أن الديمقراطيين حققوا مكاسب ملحوظة في الانتخابات الفرعية بعد تولي ترامب منصبه، رغم أنه أشار أيضاً إلى أن العلاقة التاريخية بين الانتخابات الفرعية ونتائج نوفمبر ليست كاملة وتتضمن استثناءات.
وتوصل مراقبو انتخابات آخرون إلى استنتاجات مماثلة مع التأكيد على حالة عدم اليقين بشأن مدى استمرار هذا النمط في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وأفادت منصة "بولتس" (Bolts) بأنه في الانتخابات الفرعية لعام 2025 التي تنافس فيها الحزبان الرئيسيان، كان أداء الديمقراطيين أفضل بمتوسط 13 نقطة مئوية مقارنة بالسباق الرئاسي لعام 2024. وبالمثل، سلطت مجلة "غوفيرنينغ" (Governing)، مستشهدة بمسابقات حديثة، الضوء على تقلبات كبيرة غير معتادة في بعض الدوائر الفردية، لكنها حذرت من أن الانتخابات الفرعية يصعب التعميم بناءً عليها بسبب تأثيرات المرشحين والقضايا المحلية ونسب الإقبال.
وقد جادل الجمهوريون بأن النتائج يجري تضخيم تفسيرها، قائلين إن الانتخابات الفرعية يمكن أن تتشكل بفعل القواعد الحزبية المتحمسة والكتل الناخبة غير النمطية. في غضون ذلك، أشار الاستراتيجيون الديمقراطيون إلى قضايا مثل القدرة على تحمل التكاليف والإحباط من واشنطن كعوامل محفزة لناخبيهم.
وستشغل ميخيا المقعد الذي كانت تشغله سابقاً الحاكمة ميكي شيريل، ومن المتوقع أن تواجه الناخبين مجدداً في نوفمبر للحصول على فترة ولاية كاملة مدتها سنتان، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.