أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية شرم الشيخ للسلام لضمان وقف إطلاق نار مستدام في غزة، خلال مكالمة مع نظيره الصيني وانغ يي يوم الثلاثاء. شدد على أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق ودعم إعادة الإعمار. كما ناقش الطرفان الوضع في السودان والعلاقات الثنائية.
خلال المكالمة الهاتفية يوم الثلاثاء، أبرز عبد العاطي أن تنفيذ التزامات الاتفاقية أمر حاسم لاستقرار الهدوء ومنع تصعيد جديد في غزة، وفقاً لبيان من المتحدث باسم وزارة الخارجية تميم خلف. شدد على أن وقف إطلاق النار المستدام يجب أن يرافق بدخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية، بالإضافة إلى دعم الجهود المبكرة للانتعاش والإعمار لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مهامها في غزة، مع الحفاظ على الوحدة الترابية الفلسطينية.
قال وانغ يي إن النزاع في غزة استمر لأكثر من عامين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف مدني فلسطيني، وأن هذه الكارثة الإنسانية الجسيمة يجب إنهاؤها. أضاف أن الحكم بعد النزاع في غزة يجب أن يُعتبر ضمن تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، مع الالتزام بمبادئ: "فلسطينيون يحكمون فلسطين"، وأخذ مصالح الدول الشرق أوسطية بعين الاعتبار، وتوافق الجهود مع حل الدولتين، ودعم دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
أعلن وانغ عن مساعدات صينية جديدة لفلسطين أعلنها الرئيس شي جين بينغ لتخفيف الأزمة الإنسانية ودعم الانتعاش في غزة. أشاد الصين بجهود مصر الإيجابية وسندد باستمرار دعمها لدور القاهرة في تعزيز السلام الإقليمي.
بالنسبة للضفة الغربية، حذر عبد العاطي من الوضع الخطر الناتج عن عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي، داعياً إلى تدخل دولي فوري. أما في السودان، أعاد التأكيد على دعوة مصر لهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل، مع توفير ممرات آمنة للمساعدات، ودعم وحدة السودان.
على الصعيد الثنائي، عبر عبد العاطي عن أمله في عقد الجولة الخامسة من الحوار الاستراتيجي واللجنة المشتركة مع الاحتفال بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية العام المقبل. أقر بمساهمة الشركات الصينية في مشاريع كبرى مثل مترو القاهرة الخفيف والمدينة الإدارية الجديدة، ودعا إلى استثمارات إضافية في الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
ذكر وانغ أن الصين ستستضيف قمة الصين-دول عربية الثانية العام المقبل، وتُرحب بزيارة قادة مصريين للحدث.