أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور مصر في الربع الأول من عام 2026 لترؤس الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى. جاء الإعلان بعد محادثات دبلوماسية ركزت على اقتراح تشكيل لجنة فلسطينية تقنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون غزة. كما ناقش وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه التركي والسعودي قضايا إقليمية متنوعة.
في خطوة تعزز التقارب بين القاهرة وأنقرة، أكدت وزارة الخارجية المصرية يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيتوجه إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026. سيرأس أردوغان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، بهدف تعزيز الروابط الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
جاء الإعلان بعد مكالمات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وولي العهد السعودي فيصل بن فرحان. في المكالمة مع فيدان، أبرز عبد العاطي أن الزيارة الرئاسية ستعتمد على الزخم الحالي في العلاقات المصرية التركية، مع التركيز على زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة.
ركزت المحادثات أيضًا على الصراع في غزة، حيث دعا عبد العاطي إلى تشكيل لجنة فلسطينية تقنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع. وفقًا للمتحدث باسم الوزارة تميم خلف، ستكون هذه اللجنة خطوة انتقالية قبل استئناف السلطة الوطنية الفلسطينية صلاحياتها الكاملة. كما شدد على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، ونقل إلى المرحلة الثانية من إطارات السلام، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء جهود التعافي والإعادة الإعمار المبكرة. وأعرب عن رفض تام لأي إجراءات تهدد الوحدة الترابية الفلسطينية أو الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
مع الأمير فيصل بن فرحان، استعرض الوزيران التحضيرات للاجتماع الأول لمجلس التنسيق العالي المصري السعودي. ناقشا أزمة السودان، مؤكدين الحاجة إلى وقف إطلاق نار شامل وإنشاء ممرات إنسانية آمنة عبر آلية 'الرباعي' لضمان وصول المساعدات وحفظ المؤسسات السودانية.
أما بالنسبة لسوريا، فقد تبادلا عبد العاطي وفيدان تقييمات حول التطورات الأخيرة، داعيًا إلى حل سياسي شامل يحافظ على وحدة الدولة وسلامة أراضيها، مع التأكيد على أن الحوار وخفض التصعيد هما الطريق الوحيد للاستقرار. انتهت المكالمات باتفاق على مواصلة التشاور الوثيق حول التحديات الإقليمية، بما في ذلك التطورات في شرق المتوسط، لدعم الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.