أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي 'الفظائع المروعة والانتهاكات' في الفاشر وكردفان بالسودان، مطالبًا بوقف إطلاق نار فوري وشامل وتسهيل الوصول الإنساني دون عوائق. جرت المحادثات في القاهرة مع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، حيث أكدت مصر رفضها لأي محاولات تقسيم السودان أو التعدي على سيادتها. كما رفض الطرفان الإجراءات الأحادية المتعلقة بمياه النيل التي قد تضر بالدول الواقعة في أسفل المجرى.
في اجتماع عقد يوم الثلاثاء في القاهرة، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن إدانة شديدة لـ"الفظائع المروعة والانتهاكات" في مدينة الفاشر بولاية شمال كردفان بالسودان. دعا عبد العاطي إلى وقف إطلاق نار فوري وشامل، بالإضافة إلى إنشاء قنوات إنسانية فعالة لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق.
خلال اللقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، أكد الطرفان التزامهما بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية. أعادت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي محاولات تقسيم السودان أو التعدي على سيادته ووحدة أراضيه.
فيما يتعلق بملف مياه النيل، أكد الوزيران رفضهما لأي إجراءات أحادية الجانب قد تضر بمصالح الدول الواقعة في أسفل المجرى. أعاد الطرفان التأكيد على حقهما التاريخي في المياه، مشددين على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي لضمان المنفعة المتبادلة وحماية أمن المياه لشعوب حوض النيل جميعًا.
شدد عبد العاطي على الحاجة الملحة لتعزيز الدعم الإنساني وزيادة التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الدولية. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، طميم خلاف، إن المحادثات سلطت الضوء على أهمية الجهود الإقليمية والدولية المتكاملة، خاصة آلية الرباعي الدولي للسودان. كما أشار إلى الاجتماع الخامس لآلية التشاور الذي استضافته القاهرة مؤخرًا لتوحيد الرؤى الدولية حول هدنة إنسانية وعملية سياسية سودانية.
جاء الاجتماع بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان لتعزيز التشاور الثنائي. أعرب عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني، بينما أعرب سالم عن تقدير السودان للدور السياسي والإنساني المصري، مشيرًا إلى جهود القاهرة في تقديم المساعدات الطبية والإغاثية، وأهمية التنسيق المستمر لاستعادة الأمن والاستقرار.