التقى نائب رئيس الوزراء المصري للتنمية الصناعية كامل الوزير بوزيرة الصناعة والتجارة السودانية محاسن علي يعقوب لبحث تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الصناعي والتجاري. أكد الوزير الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين، مع التزام مصر بدعم الجيران العرب. ركزت المناقشات على التكامل الصناعي وتسهيل التبادل التجاري.
بدأ اللقاء بتأكيد الوزير كامل الوزير على الأواصر التاريخية والجغرافية التي تربط مصر بالسودان، مشدداً على أولوية القاهرة لتعميق التعاون في القطاعين الصناعي والتجاري لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك. قدمت وزارة الصناعة المصرية رؤيتها لتعزيز التكامل الصناعي، مع التركيز على استغلال المواد الخام الوفيرة والعمالة الماهرة في السودان لإنشاء مشاريع صناعية مشتركة تزيد من القيمة المضافة وتفيد الاقتصادين.
برز قطاعا المواشي والجلود كمحور رئيسي، حيث اقترح إقامة مصانع مذبوحة آلية ومعامل دباغة حديثة في السودان مستندة إلى تجارب مصرية ناجحة في تشاد وتنزانيا، بهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لمنتجات اللحوم والجلود السودانية. كما ناقش الطرفان فرصاً في القطاع الدوائي، بما في ذلك إنشاء مصانع متخصصة لإنتاج أدوية بيطرية في السودان بالتنسيق مع غرفة الصناعات الدوائية المصرية.
بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة خطط لتطوير مصانع إنتاج الأسمدة في السودان بالشراكة مع غرفة صناعة الأسمدة المصرية، لدعم النمو الزراعي وتعزيز التكامل الصناعي. أعرب الوزير الوزير عن استعداد مصر لاستخدام قدرات مؤسساتها التابعة لدعم السودان في تطوير رأس المال البشري والتدريب المهني، بما في ذلك المساعدة الفنية من مراكز التكنولوجيا المصرية وبرامج تدريب متخصصة تتوافق مع المعايير الدولية عبر المنظمة المصرية للمواصفات والجودة.
كما شدد على أهمية دمج الشركات السودانية في نظام المعارض المصري من خلال تخصيص مساحات دائمة لعرض منتجاتها وابتكاراتها، مما يعزز الروابط مع المجتمعات التجارية السودانية. من جانبها، أعربت الوزيرة محاسن علي يعقوب عن تقدير السودان لإنجازات مصر في الصناعة والنقل، معبرة عن رغبة بلادها في الاستفادة من هذه التجارب وتوطينها. وأكدت على أهمية استثمار الموارد الطبيعية السودانية من خلال شراكات استراتيجية، مع التزام كامل بتقديم الحوافز والتسهيلات لجذب المستثمرين والصناعيين المصريين لدعم التنمية الاقتصادية في البلدين.