أدار حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، ومهاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة والتجارة السودانية، اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية-السودانية للتجارة والصناعة في القاهرة يوم الاثنين. أكد الطرفان على تعزيز العلاقات الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن تبادل التجارة بلغ نحو 1.15 مليار دولار في عام 2024. وقعا على محاضر الاجتماعات التي تضمنت اتفاقيات في مجالات أولوية لتعزيز التكامل الاقتصادي.
في اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية-السودانية للتجارة والصناعة، التي عقدت في القاهرة يوم الاثنين بحضور مسؤولين كبار من البلدين، أكد حسن الخطيب على الروابط الأخوية القوية بين مصر والسودان واستعداد مصر لدعم التعافي الاقتصادي السوداني من خلال شراكات استراتيجية وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية. شدد على أهمية عقد اللجنة بانتظام والتواصل المستمر بين الجانبين على المستويين الحكومي والقطاع الخاص لتسريع التنفيذ وتحقيق الأهداف الاقتصادية.
من جانبها، قالت مهاسن علي يعقوب إن الاجتماعات تعكس عمق العلاقات بين البلدين وإرادتهما للانضمام والجهود المشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادي. دعت إلى تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وزيادة التبادل التجاري، وتوسيع التعاون في تبادل الخبرات والتدريب بما يتناسب مع الروابط الوثيقة بين شعوب وادي النيل ومصالحهما المشتركة. كما نادت بالتنسيق المستمر والعمل المشترك لإزالة العوائق التي تعيق نمو التجارة الثنائية، مع الإشارة إلى الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة لكلا البلدين.
في نهاية الاجتماعات، وقع الوزيران على محاضر الإجراءات التي شملت اتفاقيات في عدة مجالات أولوية. أشادا بالمستوى الحالي للتعاون الاقتصادي بين القاهرة وخرطوم، وأكدا على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لرفع التبادل التجاري إلى مستويات تعكس إمكانيات البلدين وفرص التكامل. وأشارا إلى أن التبادل التجاري بلغ نحو 1.15 مليار دولار في 2024، واتفقا على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لزيادة حجم التجارة بما يلبي تطلعات الشعبين.
اتفق الطرفان على حزمة من الإجراءات والبرامج التنفيذية لتعزيز التكامل الاقتصادي، بما في ذلك تشكيل مجموعة عمل فنية لتعزيز التبادل التجاري وتحديد أولويات تجارة البضائع. كما اتفقا على دراسة مسودة مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية والهيئة الوطنية السودانية للاستثمار لتعزيز التعاون الاستثماري وتسهيل نقل الخبرة المصرية، خاصة في إدارة المناطق الحرة وآلية النوافذ الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، اتفقا على منح الأولوية للشركات المصرية في مشاريع إعادة إعمار السودان، وتعهدت مصر بتقديم دعم فني لإعادة تشغيل المصانع السودانية المتضررة من الحرب وبدء تدريب موظفي الجمارك السودانيين اعتبارًا من يناير القادم.
أكدا أيضًا على الحاجة إلى توحيد المواصفات الفنية للسلع المتداولة وإنشاء آلية للاعتراف المتبادل بالشهادات التوافقية لتسهيل حركة البضائع. واتفقا على دراسة إجراءات لزيادة عدد الشاحنات والحافلات العابرة للحدود المشتركة، وعمل على تعبئة تمويل للمناطق اللوجستية على الحدود، وعقد مؤتمر لمديري المعابر البرية البرية في يناير. كما شددا على تعزيز التنسيق بين مديري المعابر الحدودية لمعالجة مشكلات الازدحام.
اتفق الطرفان على تحديث مذكرة التفاهم بين البنوك المركزية المصرية والسودانية لتشمل التعاون في الحوكمة والإدراج المالي ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. كما اتفقا على تبادل الخبرات في الحجر الزراعي والبيطري والسيطرة على الأوبئة. أخيرًا، اتفقا على متابعة تنفيذ نتائج اللجنة من خلال التقارير الدورية واستمرار عقد اجتماعات اللجنة بانتظام، مع جدولة الجلسة القادمة في خرطوم خلال النصف الأول من 2027.