وقعت مصر وكوريا الجنوبية بيانًا مشتركًا يمهد لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بهدف تعزيز التعاون في الاستثمار والتجارة. جرت التوقيع خلال اجتماع ثنائي بمشاركة مسؤولين كبار من الجانبين. يركز الإطار على نقل التكنولوجيا والتنمية الصناعية في قطاعات رئيسية.
شهدت القاهرة توقيع بيان مشترك بين حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، ويو هان كو، وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي، حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA). حضر الاجتماع الثنائي محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار والمناطق الحرة العامة (GAFI)، والسفير عمرو حمزة، المساعد لوزير الخارجية لشؤون آسيا والباسيفيك.
يوفر البيان إطارًا مؤسسيًا شاملاً لتوسيع التعاون في الاستثمار، نقل التكنولوجيا، التنمية الصناعية، بناء القدرات، وتحرير التجارة. وصف الخطيب الاتفاقية بأنها إطار استراتيجي للتعاون الاستثماري في قطاعات أولوية مثل الصناعات عالية التكنولوجيا، الزراعة، الطاقة المتجددة، النقل، البنية التحتية، والتصنيع. وأشار إلى أن المناقشات تبني على محادثات بناءة أجرتها الجانبان نهاية العام الماضي، وتتبع دراسة جدوى مشتركة أجريت بموجب مذكرة تفاهم وقعت في يناير 2022.
قال الخطيب: "تهدف CEPA إلى تعزيز الروابط الاقتصادية الأعمق، وترويج نقل المعرفة، وتعزيز تدفقات الاستثمار بين مصر وكوريا الجنوبية، مع تشجيع المشاركة الكورية في المشاريع الوطنية الكبرى لمصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس".
كما يدعم الشراكة مشاريع صناعية مشتركة تستفيد من المواد الخام والقدرات التصنيعية المصرية، مستهدفة قطاعات مثل الأثاث، الزجاج، اللآلئ الصناعية، الكريستال، الرخام، السيراميك، الأدوية، الملابس الجاهزة، الكابلات الكهربائية، ومنتجات الاتصالات. أكد الخطيب اهتمام مصر بتبني التقنيات الكورية المتقدمة والحلول الذكية، ليس فقط للتعاون الثنائي، بل كبوابة لنقل التكنولوجيا إلى الأسواق الأفريقية، مما يجعل مصر مركزًا إقليميًا.
أعرب يو هان كو عن رضاه عن الزيارة وتأكيد التزام كوريا الجنوبية بتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية، واصفًا مصر بشريك إقليمي رئيسي يتمتع بسوق كبير وموقع جغرافي استراتيجي، يوفر للشركات الكورية الوصول إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية وفرص التعاون الصناعي والاستثماري. أضاف الجوسقي أن الهيئة تراجع الاستثمارات الكورية في مصر بنهج استباقي لضمان التنفيذ السلس وتخفيف التحديات المحتملة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والسيارات والطاقة.