استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة يوم الأربعاء، حيث ترأسا اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى، ووقعا بيانًا مشتركًا وعدة مذكرات تفاهم في مجالات الدفاع والتجارة والاستثمار. كما شاركت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (غافي) في منتدى الأعمال المصري التركي لتعزيز الشراكة الاقتصادية. وتهدف الزيارة إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
في خطوة تعكس تعميق العلاقات الثنائية، عقد الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان اجتماعًا مغلقًا في القاهرة يوم 4 فبراير 2026، استعرضا مسار العلاقات الثنائية وطرق تعزيز التعاون، خاصة في التجارة والاستثمار. غطت المناقشات قضايا إقليمية رئيسية مثل التطورات في غزة والشرق الأوسط، والوضع في السودان وصوماليا وقرن أفريقيا، وليبيا.
شهد الاجتماع توقيع بيان مشترك ومذكرات تفاهم في التعاون العسكري، والتجارة والاستثمار، والأدوية والإمدادات الطبية، والحماية الاجتماعية، والشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية. في مؤتمر صحفي مشترك، قال السيسي إنه عقد "مناقشات بناءة" تركز على مستقبل التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي بعد الاحتفال بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية العام الماضي. وأكد أن التبادل التجاري بلغ حوالي 9 مليارات دولار، مما يجعل مصر الشريك التجاري الأكبر لتركيا في أفريقيا، واتفقا على رفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار.
وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (كابماس)، بلغ التبادل التجاري بين مصر وتركيا 6.8 مليار دولار في 2025، ارتفاعًا من 6.6 مليار في 2024. شملت الصادرات المصرية الملابس الجاهزة (389 مليون دولار) والبلاستيك (317 مليون)، بينما بلغت الواردات الوقود المعدني (729.3 مليون) والآلات الكهربائية (602.2 مليون). ارتفعت الاستثمارات التركية في مصر إلى 175.1 مليون دولار في العام المالي 2024/2025.
على هامش الزيارة، عقد منتدى الأعمال المصري التركي تحت شعار "الفرص الاقتصادية لشراكة استراتيجية"، حضره نحو 400 شركة مصرية وتركية. قال محمد الجوسكي، الرئيس التنفيذي لغافي، إن مصر تقدم بيئة استثمارية قوية مدعومة بإصلاحات اقتصادية، تسهل الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية والشرق أوسطية. وأبرز عادل لمي، عضو مجلس رجال الأعمال المصريين، أهمية المنتدى في إطلاق شراكات جديدة وزيادة التدفقات التجارية.
أعرب أردوغان عن رغبته في بناء على "الروابط الأخوية" للمساهمة في الاستقرار الإقليمي، مشددًا على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما ناقش الرئيسان السودان، متفقين على ضرورة وقف إطلاق نار إنساني، وليبيا، داعيين إلى حل سياسي يقوده الليبيون.