عقد نائب رئيس الوزراء المصري للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين تنزانيين لإطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة في قطاعي النقل والصناعة، مما يعكس تعزيز الشراكة بين البلدين. جاءت هذه المحادثات في إطار العلاقات الأخوية الطويلة الأمد بين مصر وتنزانيا، وفقاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية.
شهدت محادثات بين كامل الوزير ووزير الخارجية التنزاني محمود ثابت كومبو، ووزير الإعلام والثقافة والرياضة يالاما غامبا جون كابودي، مناقشة مبادرات رئيسية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي. أكد الوزير المصري التزام مصر بتوسيع الشراكة مع تنزانيا في مجالات الصناعة والنقل، مشدداً على أن العلاقات الثنائية مبنية على روابط تاريخية قوية وسياسية وثيقة بين الرئيس السيسي ورئيسة تنزانيا ساميا سلحو حسن. وأبرز أن التعاون المقترح يعتمد على التكامل لا المنافسة.
من بين المبادرات الرئيسية، إنشاء محطة شحن في ميناء دار السلام عبر شركات مصرية، مستفيدة من خطوط الشحن العالمية لتعزيز التدفق التجاري. كما تمت مناقشة تطوير مجمع متكامل لتربية المواشي، ومسلخ حديث، ومصنع دباغة جلود، بالإضافة إلى مرافق متخصصة لتحسين إدارة الإنتاج والتسويق. تهدف هذه المشاريع إلى زيادة تدفق المواد الخام والمنتجات المصنعة المصرية إلى تنزانيا، وتسهيل استيراد المنتجات التنزانية عبر موانئ مثل السخنة وسافاغا ودار السلام.
كذلك، استكشفت الجانبان إقامة مناطق لوجستية متبادلة - واحدة لمصر في تنزانيا وأخرى لتنزانيا في مصر - مستوحاة من تجربة مصر الناجحة مع رواندا. من المتوقع أن تدعم هذه المناطق الاستثمارات المشتركة، وتعزز التكامل الاقتصادي، وتوفر فرص عمل للشباب في البلدين.
أشاد الوزير كومبو بدور مصر في تعزيز التعاون، وقال إن المحادثات طرقت الطريق لتنفيذ المشاريع، التي من المتوقع أن تولد عوائد اقتصادية كبيرة وفرص عمل. ودعا الوزير الوزير المصري لزيارة تنزانيا لاجتماعات مع وزراء الزراعة والنقل والصناعة والاستثمار لإطلاق المشاريع رسمياً. فيما رحب الوزير كابودي بنتائج اللقاء، مؤكداً استعداد تنزانيا الكامل للمضي قدماً مع التنسيق المكثف في الفترة المقبلة.