أعلن محمد الشيمي، وزير قطاع المؤسسات العامة، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي وتنافسي ومستدام يعتمد على الصناعة والإنتاج والتصدير والاستثمار، مع وضع الشباب في قلب عملية التنمية كركيزة أساسية لـ"الجمهورية الجديدة".
تحدث الشيمي خلال مشاركته في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، مشدداً على أن قطاع المؤسسات العامة يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بفضل تراثه الصناعي الواسع وأصوله الكبيرة وخبراته المتراكمة وقوة عمله المؤهلة. يشرف القطاع على ست شركات قابضة في قطاعات استراتيجية تشمل المعادن والكيماويات والأدوية والنسيج والسياحة والبناء، تراقب 63 شركة تابعة وتشارك في 106 مشاريع مشتركة.
يهدف الاستراتيجية إلى تحقيق أعلى عائد على الاستثمارات الحكومية، وزيادة مساهمة الشركات في الإنتاج الوطني، وتعزيز التنافسية محلياً ودولياً. يتم تنفيذها من خلال تحسين الأداء، وتحديث الإدارة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والالتزام بمعايير الجودة والاستدامة، وتطوير رأس المال البشري.
كشف الوزير أن الشركات التابعة تنفذ حالياً نحو 157 مشروعاً استثمارياً بإجمالي استثمارات تقدر بحوالي 184 مليار جنيه مصري، مع تخصيص 32 مليار جنيه لمشاريع بيئية وطاقة تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتطبيق اقتصاد الدائرة وتقليل انبعاثات الكربون. هذه المبادرات تتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي (CBAM).
سجلت الشركات في السنة المالية 2024-2025 إيرادات إجمالية بلغت 126 مليار جنيه، بنمو 20% سنوياً، وربح صافي حوالي 24 مليار جنيه. بلغت الصادرات مليار دولار، بنمو 27%، مع تصدير 40% من الشركات إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.
أشاد الشيمي بلجنة التنمية الصناعية برئاسة كامل الوزير، وأبرز مشاريع رئيسية مثل تطوير صناعة الغزل والنسيج في سبع شركات، وإنتاج الأسمدة، وترقية خطوط الأدوية وفق معايير الممارسة التصنيعية الجيدة، وتوطين المكونات الدوائية الفعالة، وتوسعة شركة ألومنيوم مصر. كما ذكر قصص نجاح مثل إعادة إحياء شركة الشركة العربية لتصنيع السيارات، وإعادة فتح مصنع الكتل الأنودية الكربونية المصرية، وإعادة تشغيل مصنع السيليكون الحديدي في كيما بأسوان، وترميم فنادق مثل القصر القطني في الإسكندرية.
أكد الشيمي على فرص الاستثمار الواعدة في الصناعة والطاقة والسياحة والعقارات واللوجستيات، مشدداً على الشراكات مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل مستدامة. وختم بتأكيد دور الشباب كشركاء أساسيين في رحلة التنمية.