التقى وزير التنمية المحلية المصري ووزير البيئة المؤقت، منال عوض، بوزير الخارجية الهندي المسؤول عن الشؤون الخارجية والبيئة وتغير المناخ، شري كيرتي فاردان سينغ، في القاهرة لمناقشة توسيع التعاون الثنائي في مجالات بيئية ومناخية متنوعة. ركزت المحادثات على تعزيز التعاون في الاستجابة للطوارئ البيئية، وتقليل النفايات البلاستيكية، وتخفيف تغير المناخ. أعربت عوض عن رغبة مصر في الاستفادة من خبراتها البيئية لدعم المبادرات المشتركة مع الهند.
جرت المحادثات بحضور مسؤولين كبار من الجانبين، وشملت تعزيز التعاون في مراكز الاستجابة للطوارئ البيئية، وتقليل النفايات البلاستيكية، وتخفيف وتكيف تغير المناخ، والوقود الحيوي، وجودة المياه، وحماية الأراضي الرطبة، وحفظ التنوع البيولوجي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. قالت عوض إن مصر حريصة على بناء على خبرات مؤسساتها البيئية، خاصة وكالة شؤون البيئة المصرية، في مجالات الاستعداد والاستجابة للطوارئ البيئية، مشيرة إلى أن هذه الخبرة يمكن أن تدعم مبادرات مشتركة مع الهند. كما أبرزت اهتمام مصر بتقليل التلوث البلاستيكي وتنسيق المواقف في المفاوضات الدولية حول اتفاقية بلاستيك عالمية.
راجعت الاجتماع فرص التعاون في مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، بما في ذلك إنتاج واستخدام الوقود الحيوي، بالإضافة إلى إجراءات تحسين كفاءة المياه، وحماية الأراضي الرطبة، وحفظ التنوع البيولوجي. شددت عوض على أن هذه الأولويات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأهداف التنمية المستدامة وجهود الصمود المناخي في البلدين. وفقاً لوزارة البيئة، شملت المناقشات اقتراحات لتجديد وتوسيع التعاون مع مؤسسات بحثية وسياسية هندية، تغطي تطوير السياسات البيئية الوطنية والدولية، وإدارة النفايات الإلكترونية والطبية بأمان، وحلول الطاقة من النفايات. وضع التركيز الخاص على بناء القدرة الفنية لإدارة النفايات الزراعية مثل قش الأرز وبقايا قصب السكر، ونقل الخبرة الهندية في التكنولوجيا الحيوية لتحسين الكفاءة.
أشارت عوض إلى الفوائد المحتملة لبرامج التعاون الفني والاقتصادي الهندية في تدريب المحترفين المصريين في المجالات البيئية، قائلة إن مثل هذه المبادرات يمكن أن تقوي قدرة مصر على مواجهة التحديات البيئية والتنموية. كما أضافت أن مصر ترحب بزيادة الاستثمار الهندي في المشاريع البيئية والحلول الخضراء. لمست المحادثات أيضاً دعوة من السفارة الهندية في القاهرة لمصر للانضمام إلى تحالف القطط الكبيرة الدولي، مبادرة هندية تهدف إلى حماية سبع أنواع رئيسية من القطط الكبيرة بما في ذلك النمور والأسود والفهود.
أكدت عوض اهتمام مصر بتعميق التعاون مع الهند في الحوكمة البيئية، والعمل المناخي، والطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء. لاحظت أن خبرة مصر في تقليل الانبعاثات الكربونية وتقدم الانتقال الطاقي العادل يمكن أن توفر أساساً قوياً لتعاون أوثق. من جانبه، رحب سينغ بالتعاون المعزز مع مصر، مشيداً بإشراف عوض على محفظتي البيئة والتنمية المحلية. أبرز الرابط الوثيق بين التنمية الاجتماعية والمحلية وسياسة البيئة، خاصة في مجالات الوصول إلى الطاقة والتنمية الريفية.
قال سينغ إن الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، هي ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الهندية، حيث تشكل حوالي 40% من مزيج الطاقة، وأعرب عن الاهتمام بتوسيع التعاون مع مصر في الطاقة الحيوية ومسؤولية المنتج الممتدة. كما دعا مصر إلى النظر في الانضمام إلى مبادرة هندية بقيادة حول البنية التحتية المقاومة للمناخ. أبرز الاجتماع النطاق المتزايد للتعاون البيئي بين مصر والهند، حيث تسعى كلا البلدين إلى توحيد العمل المناخي مع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.