نظم البنك المركزي المصري (CBE) مؤخراً ندوة حول «التطورات التنظيمية الحالية والناشئة»، حضرها ممثلون عن نحو 23 بنكاً مركزياً أفريقياً، أعضاء في جمعية البنوك المركزية الأفريقية (AACB). يبرز الحدث الدور الرائد لمصر في تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات المالية الأفريقية. ركزت الندوة على مواضيع أولوية في إشراف البنوك المركزية، بما في ذلك إطارات بيلار II وIII من اتفاقية بازل.
شهدت الندوة مشاركة أولى حضورية لممثلي البنوك المركزية الأفريقية منذ عام 2021، بعد جلسات افتراضية سابقة. جاءت الندوة ضمن سلسلة مستمرة تحت قيادة البنك المركزي المصري لمجموعة عمل تنفيذ بازل في مجتمع مشرفي البنوك الأفريقية (CABS)، الذي أُسس خلال مؤتمر سنوي استضافته مصر في يونيو 2019.
غطت الندوة مواضيع رئيسية مثل اللوائح الإشرافية على مساعدة السيولة الطارئة (ELA)، خطط التعافي، العقوبات، والحوكمة. كما تناولت مجالات ناشئة مثل تنظيم الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية (FinTech)، بهدف تعزيز الوعي وتطوير ممارسات إدارة المخاطر عبر القارة.
قال طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري: «نرحب دائماً بالتعاون وتبادل الخبرات مع إخواننا من البنوك المركزية الأفريقية لتعزيز كفاءة العمل في جميع التخصصات ذات الصلة. تمثل هذه السلسلة من الندوات، المنظمة تحت رئاسة مصر لمجموعة عمل تنفيذ بازل، نموذجاً للتكامل بين المؤسسات المصرفية نسعى لدعمه وتوسيعه على المستويين الإقليمي والقاري».
منذ إنشائها، استضافت المجموعة ندوات متعددة حول إطارات بيلار II وIII، إصلاحات بازل III بعد الأزمة، مخاطر التمويل المتعلقة بالمناخ والتمويل المستدام، وإشراف فعال من خلال بناء إطارات إشرافية قوية وممارسات إدارة مخاطر. ساهمت هذه الندوات في تعزيز تبادل الخبرات بين المهنيين في إشراف البنوك ومراقبتها عبر البنوك المركزية الأفريقية، مما يقوي قدرة المنطقة على مواجهة التحديات التنظيمية الناشئة.