لقد شكلت مؤسسة إيثريوم فريقًا مخصصًا لما بعد الكم لمواجهة التهديدات الناشئة من الحوسبة الكمومية. بقيادة توماس كوراتغر، تركز المبادرة على ترقية الأسس التشفيرية للشبكة قبل أن تتحقق المخاطر المحتملة. يعكس هذا التحرك تحولًا أوسع في نظام البلوكشين نحو دفاعات استباقية.
في أوائل يناير 2026، اتخذت مؤسسة إيثريوم خطوة هامة من خلال جعل أمن ما بعد الكم أولوية رسمية، وإنشاء فريق متخصص في ما بعد الكم (PQ) لقيادة البحث والترقيات. يهدف هذا الفريق، تحت قيادة توماس كوراتغر، إلى حماية طبقة الإجماع في الشبكة، التي تعتمد حاليًا على تشفير عرضة للتطورات الكمومية المستقبلية. الحوسبة الكمومية، التي كانت تُعتبر سابقًا قلقًا بعيدًا بالنسبة لأنظمة البلوكشين، أصبحت الآن تتحول إلى تحديات هندسية عملية، وفقًا لكوراتغر. «الحوسبة الكمومية تنتقل من النظرية إلى الهندسة»، قال. «هذا يغير الجدول الزمني، ويعني أننا بحاجة إلى التحضير». تركز جهود المؤسسة على نظام التوقيعات في إيثريوم، الذي يتعامل بكفاءة مع موافقات المصادقين لكنه يفتقر إلى ما يعادله في ما بعد الكم بنفس الكفاءة. للتعامل مع ذلك، يطور المطورون leanVM، وهي أداة مصممة لتجميع توقيعات ما بعد الكم في إثباتات مدمجة دون إجهاد البلوكشين. لاحظ كوراتغر: «لدينا بالفعل شبكات اختبار تعمل بتوقيعات ما بعد الكم». بينما لا يواجه إيثريوم تهديدات فورية، يؤكد الفريق على التحضير لتجنب الاضطرابات. «السيناريو الأسوأ هو وصول الحواسيب الكمومية ونحن غير مستعدين»، حذر كوراتغر. يبرز التقدم العلمي السريع الإلحاح: «تحدث اختراقات جديدة طوال الوقت»، أضاف. «أحيانًا يكون من الصعب مواكبتها». تتوافق هذه المبادرة مع إجراءات صناعية أوسع. شكلت كوينبيس مجلسًا استشاريًا كموميًا مع خبراء تشفير، وحددت أوبتيميزم، وهي شبكة طبقة 2 رئيسية لإيثريوم، خطة طريق لمدة 10 سنوات لدمج التشفير ما بعد الكم عبر بنيتها التحتية Superchain. تشير هذه التطورات إلى أن أمن ما بعد الكم يتطور من نقاشات نظرية إلى أولويات هندسية أساسية في نظام إيثريوم.