بعد ثلاثة أشهر من إقالة الرئيس ترامب لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم وسط اضطرابات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ - كما ورد في تغطيات سابقة - لا تزال الوكالة تعاني من خلل وظيفي تحت قيادة خليفتها ماركواين مولين. ورغم التعهدات بإنهاء تجميد الإنفاق، يحذر المسؤولون من انخفاض الروح المعنوية، والنقص في الموارد، وتوقف البرامج مع اقتراب موسم الأعاصير. ويدعو مولين إلى تحويل مسؤولية الاستجابة للكوارث إلى الولايات.
نتجت إقالة نوم المفاجئة الشهر الماضي عن جدل حول الهجرة، وفضائح تتعلق بالإنفاق الشخصي، وتقديم معلومات مضللة للكونغرس، بما في ذلك قرارات التجميد التي أخرت مليارات الدولارات من المساعدات وأفرغت خطط التوظيف من مضمونها. وفي حين استؤنفت بعض مدفوعات إعادة الإعمار في ظل إدارة مولين - الذي وصف نهج نوم بـ 'الإدارة الدقيقة' وأقال نوابها - إلا أن التقدم لا يزال ضئيلاً، وفقاً لمسؤولين مجهولين في الوكالة تحدثوا لموقع Grist. ولا تزال العديد من الموافقات تمر عبر الإدارية المؤقتة كارين إيفانز. تعاني البرامج الرئيسية من الركود: فلا توجد مساعدات جديدة للبنية التحتية طويلة الأجل منذ عام؛ كما تم إنقاذ برنامج للمرونة من الإلغاء بفضل أمر قضائي؛ وتم تعليق خصومات البرنامج الوطني للتأمين ضد الفيضانات للمدن الاستباقية بسبب مشاكل مع المقاولين، مما أدى إلى توقف الرقابة على السهول الفيضية. وقد أعرب مسؤول إقليمي عن أسفه قائلاً: 'الأمر أشبه بأننا ننتظر جميعاً وقوع الكارثة التالية'. وفي ولاية كارولينا الشمالية، صرح مولين بأن على الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ دعم استجابات الولايات لا قيادتها، قائلاً: 'الولاية مجهزة بشكل أفضل بكثير، لكن يمكننا أن نكون هناك لمساعدتها في تجاوز العقبات الأولى'. وينتقد المعارضون، بمن فيهم مسؤول رفيع المستوى في الوكالة، فهمه لدور الوكالة، وهو ما يردد انتقادات حقبة نوم. ويسلط خبراء مثل أندرو رومباخ من معهد أوربان الضوء على أنه في حين أن ولايات مثل فلوريدا وتكساس تدير شؤونها بشكل جيد، فإن الولايات الأكثر فقراً مثل ميسيسيبي تعتمد على المساعدات الفيدرالية. وتواجه ولايات مثل ميريلاند رفضاً لطلبات التعويض، مما يضطرها لتدبير أموال محلية جديدة وسط مراجعة من إدارة ترامب تدفع نحو تقليل المشاركة الفيدرالية.