أدانت وزيرة النوع الاجتماعي في كينيا تداول فيديو يُظهر امرأة في وضعية ضعيفة في مكان ترفيهي بنيروبي، ووعدت باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عنه. وقد أثار الحادث ردود فعل حادة على الإنترنت ومطالبات بالمحاسبة.
أصدرت وزارة النوع الاجتماعي والثقافة وخدمات الأطفال تحذيراً ضد نشر الفيديوهات والصور التي تظهر امرأة في حالة ضعيفة في مكان ترفيهي بنيروبي. وفي بيان على حسابها الرسمي على إكس يوم الأحد 18 يناير، قالت وزيرة الدولة حنا ويندوت شيبتومو إن نشر مثل هذه المواد ينتهك كرامة الفرد وخصوصيته واستقلاليته الجسدية كما تحميها الدستور. ووفقاً للوزيرة، فإن تداول مثل هذا المحتوى والتعليقات المرتبطة به يُلحق ضرراً نفسياً إضافياً بالضحية. «لقد لاحظت فيديو مثيراً للقلق يتداول في النطاق العام يتعلق بتسجيل ونشر صور لامرأة في حالة ضعيفة داخل منشأة ترفيهية في نيروبي»، قالت الوزيرة. وأضافت: «تلتزم الحكومة تماماً بحماية كرامة الإنسان وتعزيز مجتمع مبني على الاحترام والمحاسبة وسيادة القانون، سواء عبر الإنترنت أو خارجه». طمأنت الوزيرة بأن الوزارة تتعاون مع وكالات الأمن للتحقيق في الأمر ومحاسبة من سجلوا الفيديو ونشروه على وسائل التواصل الاجتماعي. يُظهر الفيديو المرأة مع رجل آخر، كلاهما يبدوان مخمورين، مع محاولات الرجل تقدم جسدي غير لائق نحوها، وهي تبدو مترددة في تعريض ذلك للكاميرات وغيرها من الزوار. أثار انتشار الفيديو عبر الإنترنت إدانة واسعة، حيث يرى العديد من الكينيين أنه شكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. أكد رئيس ضباط مقاطعة نيروبي جيوفري موسيريا أن شخصين مرتبطين بالحادث قد تم اعتقالهما، بينما السارق الرئيسي الذي صور الفيديو لا يزال طليقاً. وصف موسيريا الفيديو بأنه غير مقبول، ويُعد تنمراً إلكترونياً وإساءة غير قانونية وانتهاكاً لكرامة المرأة. «أما الذين يهينونني ويقولون إن موسيريا يدافع عن الفتاة بدلاً من الفتى، فافهموا هذا بوضوح: ما فعله الفتى غير قانوني، ولا تستحق أي فتاة مثل هذا المعاملة. خطأان لا يصنعان صواباً»، قال موسيريا. وأضاف: «لدينا جميعاً أطفال، ومن المؤلم مشاهدة مثل هذه المواقف. تخيلوا أن تذهبوا إلى الإنترنت كوالد أو أخ أو أخت وتجدون أختكم تتصدر الترند بشكل غير قانوني، كرامتها مُسلَبة للعالم بأسره». شددت الوزيرة على الحاجة إلى قوانين أقوى لضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية للصور والفيديوهات التي يتم التقاطها في أماكن الترفيه، حيث قد يكون الناس عرضة للضعف.