وجهت هيئة محلفين اتحادية كبرى في ولاية كارولينا الشمالية اتهامين جنائيين لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي بتهديد الرئيس دونالد ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعود جذور هذه الاتهامات إلى صورة نشرها كومي على منصة إنستغرام العام الماضي تُظهر أصدافاً بحرية مرتبة على شكل الرقم '8647' على أحد الشواطئ. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن لمدة أقصاها 10 سنوات.
حصلت وزارة العدل الأمريكية على لائحة الاتهام التي تم الكشف عنها يوم الثلاثاء في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية من ولاية كارولينا الشمالية. ويدعي المدعون أن كومي هدد 'عن عمد وعن سابق إصرار' بقتل الرئيس أو إلحاق ضرر جسدي به من خلال نشر الصورة، وهو ما يفسره البعض بأن الرقم '86' يعني اصطلاحاً 'التخلص من'، بينما يشير الرقم '47' إلى ترامب باعتباره الرئيس السابع والأربعين. كما صدرت مذكرة اعتقال بحق كومي وفقاً لوثائق المحكمة التي تم تقديمها يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026. وصرح القائم بأعمال النائب العام تود بلانش في مؤتمر صحفي قائلاً: 'إن تهديد حياة رئيس الولايات المتحدة لن يتم التسامح معه من قبل وزارة العدل'. وأضاف أن القضية تضمنت عملاً أمنياً كبيراً على مدار العام الماضي، مؤكداً أن مثل هذا السلوك يخضع للملاحقة القضائية بشكل روتيني بغض النظر عن مكانة المتهم. ورد كومي في مقطع فيديو على منصة Substack قائلاً: 'ما زلت بريئاً، وما زلت غير خائف، وما زلت أؤمن باستقلالية القضاء الفيدرالي، فلنبدأ'. وأصدر محاميه بياناً نفى فيه التهم وتعهد بمواجهتها في المحكمة مع الدفاع عن الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور. وكان كومي قد أوضح سابقاً أنه حذف المنشور الذي يعود لشهر مايو 2025 بعد أن أدرك أن البعض يربط الأرقام بالعنف، مؤكداً أنه كان ينظر إليها كرسالة سياسية وأنه يعارض كل أشكال العنف. وقد انتقد الديمقراطيون لائحة الاتهام واصفين إياها بأنها ذات دوافع سياسية. ووصفها السيناتور آدم شيف بأنها 'تسييس للعدالة' و'ملاحقات انتقامية'. وسخر النائب تيد ليو من التحقيق واصفاً إياه بـ 'القضية الخاسرة'. واتهم حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر الإدارة باستهداف المعارضين، بينما حذر المحامي مارك إلياس من تداعيات أوسع لهذه الخطوة. وتعد هذه ثاني لائحة اتهام ضد كومي في ظل إدارة ترامب، حيث تم رفض قضية سابقة في سبتمبر 2025 بتهمة الإدلاء ببيانات كاذبة وعرقلة العدالة من قبل قاضٍ فيدرالي قضى بأن المدعية ليندسي هاليجان قد تم تعيينها بشكل غير قانوني.