سجلت الهند نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.2% في الربع الثاني، مدفوعًا بقطاعي التصنيع والخدمات القويين. ومع ذلك، منح صندوق النقد الدولي درجة 'C' لممارسات محاسبة الدخل الوطني في البلاد، مشيرًا إلى ضعف هيكلي. يبرز هذا التقييم تساؤلات حول استدامة النمو على المدى الطويل وسط أداء قطاعي غير متساوٍ.
وسعت اقتصاد الهند بنسبة 8.2% في الربع الثاني من عام 2024-25، مع توقعات للإنتاج بلغ 48.63 لكھ كرور روبية. يعكس هذا النمو زخمًا حقيقيًا، حيث ارتفع القيمة المضافة الإجمالية الحقيقية من 82.88 لكھ كرور روبية إلى 89.41 لكھ كرور روبية عبر الزراعة والصناعة والخدمات. نمت الصناعة بنسبة 9.1%، مما يشير إلى زيادة في الطلب الصناعي وارتفاع في استخدام سعة المصانع. تقدم قطاع الخدمات، الذي يشكل 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 9.2%، مع ارتفاع الخدمات المالية بنسبة 10.2% بفضل النشاط الائتماني القوي والطلب الحضري.
ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 7.9%، مما يشير إلى إنفاق منزلي أقوى. شهدت الزراعة ارتفاعًا بنسبة 3.5%، مدعومًا بخزانات ماء أكثر امتلاءً وعوائد بستنة أفضل، مما ساهم في تحسينات متواضعة في الدخل الريفي. نمت الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 8.8%، محافظًا على التضخم تحت السيطرة، حيث انخفض دون مستويات الهدف بنهاية 2024-25. دعم البنوك ذلك بتوسع ائتماني كبير، مع الحفاظ على فوائض رأس المال. استمرت التوحيد المالي من خلال جمعيات GST قوية وضرائب مباشرة، بينما بقي القطاع الخارجي مستقرًا مع عجز حساب جاري صغير وصادرات خدمات قوية.
رغم هذه الإيجابيات، تستمر التحديات. تشير تصنيف صندوق النقد الدولي 'درجة C' إلى عيوب في محاسبة الدخل الوطني، بما في ذلك سنة أساس 2011-12 قديمة، الاعتماد على مؤشرات أسعار الجملة للمخصمات، تضخيم التخصم الفردي، تناقضات بين النهج الإنتاجي والإنفاقي، نقص بيانات معدلة موسميًا، وبيانات ولايات غير كاملة بعد 2019. توقف إنتاج التعدين عند 0.04% بسبب موسم أمطار مطول، ونمت توليد الكهرباء بنسبة 4.4% فقط وسط شتاء معتدل يقلل الطلب. تظهر حصص القطاعات الأولي 14%، الثانوي 26%، والثالثي 60%، لكن التوظيف يظل منحازًا نحو الزراعة والخدمات منخفضة الإنتاجية.
يلاحظ بنك الاحتياطي الهندي مخاطر على الصادرات من الحمائية التجارية والتوترات الجيوسياسية. بينما بدا الروبية مستقرًا، واجهت ضغوطًا من دولار أمريكي قوي وتدفقات رأس مال أجنبي متقلبة. تشير هذه العوامل إلى أن النمو قصير الأجل قوي، لكن الإصلاحات المؤسسية والهيكلية مطلوبة للتقدم المستدام.