قامت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية بإعادة تصنيف تمساح النيل ضمن اللوائح الإسرائيلية، في خطوة قد تسمح لهيئة أمنية مثل مصلحة السجون الإسرائيلية باحتجاز هذه الزواحف لأغراض أمنية؛ وهي خطوة ربطتها وسائل إعلام إسرائيلية ودولية بمقترح وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير لنشر التماسيح حول السجون التي تحتجز سجناء أمنيين فلسطينيين.
أعادت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان تصنيف تمساح النيل من فئة "حيوان بري" إلى شكل من أشكال الحياة البرية الخاضعة للرعاية في الأسر — والتي وُصفت في التقارير بأنها حيوان بري "مُستزرع" أو "مُربى في الأسر" أو "خاضع للرعاية" — وهو تغيير تقول تقارير إعلامية إنه كان يهدف إلى إزالة العقبات التنظيمية أمام مقترحات استخدام التماسيح في أمن السجون.
ووفقاً لتقارير متعددة استشهدت بنص اللائحة المحدثة، فقد تم التوقيع على القاعدة ودخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، وتسمح بتربية تماسيح النيل فقط في ظل ظروف مقيدة، بما في ذلك أن تكون بحوزة هيئة أمنية معتمدة وأن يتم الاحتفاظ بها وفقاً للشروط التي يحددها مدير سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية لمنع إطلاقها في البرية.
وقد رحب بن غفير، الذي يشرف على مصلحة السجون الإسرائيلية، بهذا التغيير في منشور على فيسبوك يوم الخميس. وأشارت تقارير من عدة وسائل إعلام إلى أن المنشور تضمن صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور بن غفير مع تمساح، وصاغت الخطة كعامل ردع لمحاولات الهروب.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية بأن المبادرة تستهدف في المقام الأول سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل، الذي يضم بشكل أساسي سجناء أمنيين فلسطينيين؛ وقد وصفت بعض التغطيات على وجه التحديد محتجزي حركة حماس المحتجزين هناك.
وقد قوبلت الخطة باعتراضات داخل هيئات البيئة والحياة البرية. وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن خطوة سيلمان جاءت رغم المعارضة طويلة الأمد من قبل سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، ومن المتوقع أن تجتمع الهيئة لإعادة النظر في القضية. كما استشهدت التقارير بتحذير من المستشار القانوني لوزارة حماية البيئة، المحامي نيتا دروري، الذي كتب في رسالة الشهر الماضي أنه لا يوجد سابقة معروفة لاستخدام التماسيح لحماية السجون، وأثار مخاوف بشأن السلطة القانونية والخبرة التشغيلية.
وقد وصف العديد من وسائل الإعلام مقترح بن غفير بأنه مستوحى من مفهوم احتجاز أمريكي في فلوريدا يُعرف باسم "ألكتراز التماسيح".
تعد تماسيح النيل من بين أكبر التماسيح في إفريقيا؛ وتقول مصادر مرجعية، بما في ذلك "ناشيونال جيوغرافيك"، إنها يمكن أن يصل طولها إلى حوالي 20 قدماً وتزن ما يصل إلى حوالي 1650 رطلاً، ولديها سمعة طويلة الأمد في مهاجمة البشر أحياناً.