كشفت هيئة الإيرادات الكينية (KRA) أن اثنين فقط من كل خمسة من أصل 20.2 مليون مسجل في قاعدة بيانات المكلفين يمارسون نشاطاً ضريبياً، مما أدى إلى فجوة في التحصيل الضريبي بلغت 982 مليار شلن كيني. وقد أرجع المسؤولون هذه الفجوة إلى التحديات التي يفرضها القطاع غير الرسمي وظاهرة الإفصاح الناقص عن الدخل.
خلال لقاء مع نقابة المحررين الكينيين (KEG) في 9 أبريل، أفادت هيئة الإيرادات الكينية بأن ضعف المشاركة قد تسبب في عدم تحقيق الأهداف الإيرادية المرجوة. وقد ارتفعت التحصيلات إلى 2.038 تريليون شلن كيني بحلول الربع الثالث من العام المالي 2025/26، مقارنة بـ 1.829 تريليون شلن كيني في الفترة نفسها من عام 2024/25. ورغم ذلك، أثر العجز البالغ 982 مليار شلن كيني على التخطيط المالي للحكومة، حيث تم تعديل توقعات عجز الموازنة من 4.7 في المئة إلى 6.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح جورج أوبيل، مفوض دافعي الضرائب من الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في الهيئة، أن العديد من المسجلين لا يقدمون إقراراتهم الضريبية أو يقومون بالإفصاح عن دخل أقل من الحقيقي، مشيراً إلى أن القطاع غير الرسمي يمثل تحدياً كبيراً حيث يصعب تتبع الأرباح في ظل النظام الضريبي الحالي. وتظهر الفجوات عبر مختلف فئات الضرائب، حيث تستحوذ ضريبة الدخل الشخصي على الحصة الأكبر، إذ تقدر الهيئة تحصيل 2.5 في المئة فقط من أصل 500 مليار شلن كيني محتملة. كما جاءت تحصيلات ضريبة القيمة المضافة أقل من التوقعات بنسبة تقارب 60 في المئة من أصل 1.03 مليار شلن كيني ممكنة. أما ضريبة الدخل على الإيجارات فتقل عن خمس المبلغ المقدر بـ 80 مليار شلن كيني، وتواجه ضريبة الشركات فجوة سنوية قدرها 100 مليار شلن كيني بسبب لجوء الشركات إلى تضخيم التكاليف لخفض الأرباح الخاضعة للضريبة. ولمعالجة هذا العجز، تدرس الهيئة إصلاحات مثل نظام التقييم المزدوج، حيث يقوم المفوض بوضع تقديرات ضريبية إلى جانب التقييمات الذاتية للمكلفين لتعزيز الامتثال. وقال أوبيل: "نحن نتطلع إلى تطبيق نظام تقييم مزدوج في المستقبل، بحيث يمكن للمفوض إجراء تقييمات تضاف إلى التقييمات الذاتية، وذلك لتسهيل الامتثال على دافعي الضرائب".