كسرت ولاية نيفادا رقمها القياسي لدرجات الحرارة المرتفعة لشهر مارس بفارق 6 درجات فهرنهايت خلال موجة حر في منتصف الشهر، وذلك في ظل تلاشي الغطاء الثلجي في المنطقة. فقد وصلت الحرارة في مدينة لافلين إلى 106 درجات فهرنهايت، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 100 درجة. وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد وقعت هذه الظاهرة ضمن أكثر 11 عاماً دفئاً على الإطلاق في الفترة ما بين 2015 و2025.
أدت موجة حر في منتصف شهر مارس إلى دفع درجات الحرارة عبر ولاية نيفادا إلى مستويات متطرفة. وسجلت لافلين 106 درجات فهرنهايت، محطمة الرقم القياسي السابق لشهر مارس البالغ 100 درجة. وشهدت مدينة رينو سبعة أيام تجاوزت فيها الحرارة 80 درجة فهرنهايت، مقارنة برقم قياسي سابق بلغ يومين فقط. وأشار بيكر بيري، خبير المناخ في ولاية نيفادا، إلى أنه "الأمر لا يقتصر على تحطيم الأرقام القياسية الشهرية فحسب، بل في مقدار هذا التجاوز، ولم يحدث ذلك في مكان واحد فقط". فقد تجاوزت بعض المواقع درجات الحرارة القصوى السابقة بما يصل إلى 8 درجات، وذلك خلال أحر فترة زمنية شهدتها السجلات منذ 176 عاماً. وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأسبوع الماضي أن السنوات من 2015 إلى 2025 كانت الأكثر دفئاً على الإطلاق عالمياً. ووصف بيري تزامن موجة الحر مع جفاف الثلوج بأنه "أمر مقلق بشكل خاص". كانت معدلات هطول الأمطار في الشتاء قريبة من المستوى الطبيعي، لكن الهواء الدافئ تسبب في ذوبان سريع للثلوج، وهو ثاني أعلى معدل يومي لذوبان الثلوج في شرق سييرا. وتُظهر محطات "سنوتل" (SNOTEL) أن 70% من المواقع في شمال ووسط نيفادا لا تحتوي على غطاء ثلجي على الإطلاق. هذا الفقدان المبكر للثلوج يثير مخاوف من حرائق الغابات، حيث أدى ذوبان الثلوج السريع وهطول الأمطار إلى نمو مبكر للنباتات، مما خلق وقوداً جافاً قابلاً للاشتعال. وحذر أوغست إيسرنهاجن، رئيس قسم في منطقة حماية الحرائق في تروكي ميدوز، من ظروف غير مسبوقة، مشيراً إلى أن معظم الحرائق تنجم عن أنشطة بشرية. وقالت دون جونسون، خبيرة الأرصاد الجوية في الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية في رينو، إن فقدان الغطاء الثلجي مبكراً يجهد الأشجار ويزيد من مخاطر الحرائق في وقت مبكر من الموسم. وصرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قائلاً: "عندما يتكرر التاريخ إحدى عشرة مرة، لم يعد الأمر مجرد صدفة. بل هو دعوة للعمل". كما سلطت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو الضوء على آثار عام 2025، بما في ذلك موجات الحر وحرائق الغابات التي تسببت في آلاف الوفيات وخسائر بمليارات الدولارات.