توقع جيمس هانسن، وهو عالم مناخ بارز في جامعة كولومبيا، أن يصبح عام 2026 العام الأكثر حرارة في التاريخ المسجل، متجاوزاً عام 2024 بسبب تسارع الاحتباس الحراري وظاهرة "إل نينيو" فائقة القوة المرتقبة. ويجادل هانسن بأن درجات حرارة سطح البحر الحالية تدعم هذا التوقيت على الرغم من استمرار ظاهرة "لا نينا" المبردة، في حين يحث خبراء آخرون على توخي الحذر وسط حالة من عدم اليقين بشأن التوقعات.
صرح جيمس هانسن، الذي أدلى بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي في عام 1988 حول الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية، في تدوينة حديثة مع زملائه بأن عام 2026 سيكسر الرقم القياسي لدرجات الحرارة الذي سجله عام 2024. وقد شهد ذلك العام تجاوز درجات الحرارة العالمية لمستوى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية لأول مرة. وكتب الباحثون: "هذا الهامش واسع بما يكفي لجعلنا نتجرأ على التنبؤ بأن عام 2026 سيكون العام الأكثر دفئاً"، مشيرين إلى أن درجات حرارة سطح البحر الآن أدفأ بمقدار 0.17 درجة مئوية عما كانت عليه في عام 2023، مقارنة بـ 0.11 درجة مئوية في عام 2024. وأضافوا: "بالطبع، سيكون عام 2027 أكثر حرارة". من المتوقع أن يشهد النصف الثاني من عام 2026 بداية مرحلة قوية لظاهرة "إل نينيو"، والتي قد تكون الأقوى على الإطلاق، حيث تتوسع المياه الدافئة عبر المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى زيادة تسخين الكوكب. وقد أبقت ظروف "لا نينا" الحالية الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 أكثر برودة بنحو 0.1 درجة مئوية في المتوسط مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. وتوقع زيك هاوثادر من مؤسسة "بيركلي إيرث" أن تصل درجات الحرارة في عام 2026 إلى 1.47 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ليكون بذلك ثاني أحر عام مسجل، بينما أعطت تدوينة لهاوثادر في 30 أبريل احتمالاً بنسبة 26 في المائة ليكون الأكثر حرارة، و56 في المائة ليكون في المرتبة الثانية. ويعرب علماء آخرون عن تحفظاتهم؛ حيث أشار آدم سكيف من مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة إلى وجود حالة من عدم اليقين، إذ تتراوح توقعاتهم لشهر ديسمبر بين 1.34 و1.58 درجة مئوية فوق متوسطات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يقل عن مستوى عام 2024 البالغ 1.55 درجة مئوية. وقال سكيف: "لا يمكن لأحد أن يكون واثقاً بنسبة 100 في المائة". ووصف جون كينيدي من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية توقعات هانسن بأنها طريقة واحدة من بين طرق عديدة. وقد أقر سكيف بقلق هانسن من أن معدلات الاحترار تتجاوز النماذج الحالية، مما قد يشير إلى حساسية مناخية أعلى تجاه ثاني أكسيد الكربون. ومن المقرر أن تؤدي ظاهرة "إل نينيو" علاوة على الاحترار القياسي إلى زيادة مخاطر موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات في مناطق مثل أستراليا وجنوب شرق آسيا ووسط وجنوب أفريقيا والهند وأمازون.